فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 2156

تنفيه) وقد أجيب عنه بانه استبعاد لا يفيد اليقين ودعوى الضرورة في محل الخلاف غير مسموعة* الوجه (الثالث إن مقاطع الأجزاء) في الأمر القابل للإنقسام إليها (متمايزة بالفعل فإن مقطع النصف غير مقطع الثلاث ضرورة وكذا الربع والخمس) وغيرهما من الأجزاء (بالغا ما بلغ) فإن مقاطعها متمايزة باسرها (وذلك) أي تمايز مقاطع الأجزاء التي يمكن فرضها (يوجب التمايز) في تلك الأجزاء (بالفعل) إذ لو لم تكن الأجزاء متمايزة في الوجود لم تختلف بتلك الخواص المتمايزة وأجيب عنه بان مفهومات المقاطع أوصاف اعتبارية يعتبرها العقل عند فرض التجزئة وذلك لا يوجب تمايز محالها إلا بحسب الفرض أيضا (وإما الثاني) وهو أن تلك الأجزاء الحاصلة بالفعل من الإنقسامات الفعلية متناهية (فلوجوه) ثلاثة أيضا (الأول لو كانت المسافة) المتناهية المقدار (مركبة من أجزاء غير متناهية) موجودة فيها بالفعل كما ذهب إليه النظام (لامتنع قطعها في زمان متناه) إذ لا يمكن قطعها إلا بعد قطع نصفها ولا قطع نصفها إلا بعد قطع نصف نصفها وهكذا الى ما لا نهاية له فامتنع قطعها إلا في زمان غير متناه (ولم يلحق السريع البطيء) اذا توسط بينهما مسافة قليلة فإن تلك

(قوله وقد أجيب بانه استبعاد الخ) والتحقيق انه إن أريد الجزء المانع للاتصال فلا شك في انعدامه كما إذا كان التركيب من الأجزاء بالفعل وإن أريد بالجزء المانع التركيب وإن أريد نفس الماء فهو يجتمع مع الاتصال والتفريق فقوله وأجيب الخ أي لا نسلم إن المقاطع متمايزة في الخارج بل تمايزها في الذهن بعد فرض القسمة

(قوله وأجيب عنه بأن مفهومات المقاطع الخ) وقد يجاب أيضا بأن الإنقسامات عندهم متناهية وهو يستلزم تناهي الأقسام فما لا نهاية له لا يتصور له نصف أو ثلث أو ربع أو غيرها ورد بأنه إنما يمتنع ذلك فيما هو غير متناه بحسب الكمية المتصلة أو المنفصلة وإما فيما هو متناه المقدار لكنه قابل الإنقسامات غير متناهية فلا وإنما يمتنع أن لو كان هناك أقسام بالفعل غير متناهية بالعدد وليس كذلك إذ معنى قبول الجسم لإنقسامات غير متناهية كما مر آنفا انه يمكن خروجها من القوة الى الفعل بل انه من شأنه وقوته أن ينقسم دائما ولا ينتهي انقسامه الى حد لا يمكن انقسامه كما أن مقدورات اللّه تعالى غير متناهية بالمعنى المذكور آنفا (قوله الأول لو كانت المسافة) هذا الوجه على تقدير تمامه يدل على امتناع تركب الجسم من أجزاء غير متناهية ولو في جهة واحدة فقط من الجهات الثلاث فتدبر (قوله ولم يلحق السريع البطيء) وإنما لم يقل ولم يلحق المتحرك الساكن مع أن الواقع انه لم يلحق متحرك ساكنا أصلا فضلا عن أن يلحق ذلك المتحرك متحركا آخر وإن كان بطيئا وذلك لأن المقصود@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت