فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 2156

متقاطعة على زوايا قوائم (إما الخط فلا وجود له) في كثير من الأجسام (سيما في الكرة وأما السطح فان كان لازما لوجوده لوجوب التناهي) في الأبعاد (فليس لازما لماهيته إذ يمكن فرض جسم غير متناه) في جميع الجوانب (ولا يكون ذلك مخرجا له عن حقيقة الجسمية ولا تصورا لجسم لا جسم) وإذ ليس لازما لماهيته لم يصح تعريفه به وتلخيص الكلام

(قوله أما الخط الخ) يعني أن البعد هو الامتداد الّذي بين النهايتين بحيث يمكن أن يفرض فيه من جنس تلك النهايتين وهو خط أو سطح أو جسم تعليمي ولا شك انه لا يمكن أن يراد هاهنا الجسم التعليمي فهو إما الخط أو السطح والخط ليس لازما للجسم الطبيعي لا لوجوده ولا لماهيته والسطح وإن كان لازما لماهيته فلا يصح التعريف بشيء منهما (قوله في الكرة) أي الساكنة فان المتحرك على نفسه يوجد فيه المحور (قوله لوجوب التناهي في الأبعاد) وإنما الانقطاع في الامتداد (قوله ولا يكون الخ) فلا يكون الأبعاد لازما لثبوت الجسمية ولا لازما لتصورها [قوله وتلخيص الكلام الخ] إشارة الى أن كلام المتن غير ملخص إذ بين فائدة قيد الإمكان بالقياس الى وجود الأبعاد وهو داخل على الفرض والتلخيص إن فائدة قيد الفرض بالقياس الى وجود الأبعاد بان وجودها غير واجب في الجسمية وفائدة قيد الإمكان بالنسبة الى الفرض غير لازم إذ لو لم يفرض فارض فالجسمية باقية بحالها ولك أن تقول المراد بإمكان فرض الأبعاد إمكان الأبعاد المفروضة فالإمكان داخل على الأبعاد وذلك لان المراد بالفرض التجويز لا التقدير ولا يصدق على المجردات إذ للعقل تقدير كل شي ء وليس لنا جسم يمكن فرض الأبعاد فيه ويكون المفروض محالا حتى يكون اعتبار إمكان الفرض دون المفروض مفيدا وما قيل إن ذلك يمكن الفرض فيه دون المفروض لاستلزامها لإشكالها فليس بشيء لأنه يمكن الخطوط الثلاثة المتقاطعة على زوايا قائمة في اثخانها من غير الشكل ويؤيد ما ذكرنا في طبيعيات الشفاء إن الجسم الطبيعي هو الجوهر الذي يمكن أن يفرض فيه امتداد وامتداد آخر مقاطع على قوائم وامتداد ثالث مقاطع لهما على جميع قوائم وليس الجسم جسما بانه ذو امتدادات ثلاثة مفروضة وما قيل سيجي ء إن الجسم هو الجوهر القابل للأبعاد الثلاثة المقاطعة على زوايا قائمة

(قوله سيما في الكرة) إذ لا خط فيه لا مستقيما ولا مستديرا لعدم تناهيه في الوضع اللازم في وجود الخط (قوله لوجوب التناهي) قد سبق أن التناهي قسمان تناه في الوضع وهو كون المقدار بحيث بشار الى طرفه إشارة حسية وثناه في المقدار وهو كون المقدار بحيث يمكن أن يفرض فيه مقدار محدود تقدره وهو الّذي دل البرهان على وجوبه ثم إن الجسم اذا وجب أن ينتهي بالفعل في المقدار فانتهاؤه يكون بسطح بالفعل سواء قلنا إن تناهيه في المقدار يستلزم تناهيه في الوضع أم لا وأما السطح والخط فربما لا يكون لهما نهاية بالفعل لعدم تناهيهما في الوضع وأن تناهيا في المقدار كسطح الكرة وما يشابهها ومحيط الدائرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت