فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 2156

الحادث (قبل وجوده ممكن) وهو ظاهر (والإمكان) أمر (وجودي) لما مر من أدلة وجوده في بابه (يستدعي محلا) لامتناع قيام الإمكان بنفسه (موجودا) إذ يستحيل قيام الصفة الوجودية بالمعدوم (وليس) ذلك المحل (نفسه) أي نفس ذلك الحادث الممكن (إذ لا يوجد قبل وجوده) فكيف يتصور كونه نفس ذلك المحل الموجود قبله حتى يقوم به إمكانه (ولا) أمرا (منفصلا) عن الحادث بالكلية لا تعلق له به أصلا فانه لا يصلح أن يكون محلا لإمكانه قطعا ولا أمرا متعلقا به إذا كان منفصلا عنه ومباينا له في الوجود لان صفة الشيء

[قوله وهو ظاهر] إذ لو لم يكن ممكنا لزم الانقلاب [قوله لامتناع قيام الإمكان الخ] لكونه أمرا إضافيا (قوله وليس ذلك المحل نفسه) بعد إثبات أن الحادث قبل وجوده ممكن وإن الإمكان يستدعي محلا موجودا أثبت أن محله ليس نفس الحادث بضم مقدمة ثالثة بديهية وهو امتناع تقدم الشيء على نفسه المفاد بقوله إذ لا يوجد قبل وجوده فما قيل من انه بعد تحقيق أن الإمكان موجود قبل وجود الحادث لا حاجة الى نفى كون محله نفس ذلك الحادث وهو ظاهر ولا يحتمل هذا حتى ينفى وخصوصا قد نفاه بهذا التحقيق ليس بشيء لأنه إن أراد عدم الاحتمال عند العقل فممنوع وإن أراد في نفس الأمر فلا يجدي ولأنه ما نفاه بهذا التحقيق بل بضم مقدمة أخرى بديهية (قوله ولا أمرا متعلقا به الخ) أشار بالتعميم الى أن الاحتمال الأول متروك بيانه في المتن لظهوره (قوله ومباينا له في الوجود) ليس المراد به نفى أن يكون لكل منهما وجود على حدة بل نفى المقارنة بينهما في التحقيق كما سيجي ء

موضوع الحادث مادة إنما يثبت اذا ثبت قدم إدراكات المبادي وبالعكس فيدور وأما ثانيا فلان النفس يحدث لها اللذات والآلام في النشأة الأخرى وليس فيها حينئذ شائبة المادة (قوله وهو ظاهر) الظهور مسلم على تقدير أن يحمل الإمكان على الذاتي إذ لو لم يتحقق قبل وجود الحادث لزم الانقلاب وأما اذا حمل على الاستعدادي كما هو الحق فلا وسيصرح به المصنف [قوله لما مر من أدلة وجوده) فان قلت الّذي مر من أدلة وجوده هو الإمكان الذاتي والإمكان المستدل به هاهنا هو الإمكان الاستعدادي كما سيصرح به قلت تلك الأدلة كما تدل على وجودية الإمكان الذاتي تدل على وجودية الاستعدادي بلا تفاوت إلا يرى الى قول المصنف هناك بعد ذكر الأدلة الثلاثة بل لك طردها في كل ما حاولت إثبات كونه وجوديا لكن لا يخفى عليك ضعف تلك الأدلة فبناء دعواهم عليها بناء على غير أساس (قوله ولا أمرا متعلقا به الخ) إشارة الى تعميم الانفصال الى المعنيين المذكورين (قوله لان صفة الشيء لا تقوم بما يباينه) فيه بحث لان صفة الشيء لا تقوم بغيره مباينا كان أو غيره وإما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت