فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أولا وهو المسمى بالحادث الذاتي وبإزائه القديم الذاتي (فيكون) الحادث بالتفسير الثاني (أعم) منه بالتفسير الأول (إذ المعلول القديم) بحسب الزمان (إن ثبت كان حادثا بهذا المعنى) الثاني لان كل معلول مسبوق بغيره الذي هو علته سبقا ذاتيا دون المعنى الأول (قال الحكماء) في إثبات الحدوث الذاتي (الممكن لذاته غير مقتض للوجود ولغيره مقتض له وما بالذات مقدم) بالذات (على ما بالغير) لان ارتفاع حال الشيء ذاته يستلزم ارتفاع ذاته وذلك يستلزم ارتفاع ما للذات بحسب الغير وأما ارتفاع حاله بحسب غيره فلا يقتضي ارتفاع حاله بحسب ذاته فيتقدم ما بالذات على ما بالغير تقدم الواحد على الاثنين (فإذن لا وجوده) أي عدمه (مقدم على وجوده) تقدما (بالذات وهو) أعني تقدم العدم على الوجود بالذات هو (الحدوث الذاتي) ويظهر من هذا الكلام إن الحدوث الذاتي عندهم هو مسبوقية الوجود بالعدم أيضا كالحدوث الزماني إلا إن السبق في الذاتي بالذات وفي الزماني بالزمان وقد صرح بذلك بعض الفضلاء لكنه مشكل جدا
(قوله أعم منه بالتفسير الأول) وكذا من القديم الزماني والقديم الذاتي أخص من القديم الزماني (قوله إن ثبت) إنما قال ذلك للتردد في ثبوت الصفات القديمة وإن ذهب إليه الجمهور (قوله لذاته) متعلق بقوله غير مقتض لا بالممكن يرشدك الى ذلك قوله ولغيره مقتض له (قوله تقدم الواحد الخ) أي بالطبع لا بالعلية لعدم كفاية ارتفاع ما بالذات بل لا بد من ارتفاع الذات أيضا (قوله ويظهر من هذا الكلام) أي من التفريع المذكور أو من استدلالهم المذكور فان مسبوقية الحادث بالغير لاحتياجه الى العلة بديهي لا يحتاج الى الاستدلال (قوله لكنه مشكل جدا) قد يقال في دفع الإشكال إن المراد من قوله فإذن لا اقتضاؤه لوجوده
(قوله إذ المعلول القديم إن ثبت) لا شبهة في ثبوته إما عند الحكماء فظاهر وإما عندنا فبالنظر الى الصفات لكن لما لم يقولوا بكونها غير الذات لم يلتفت إليه فأورد كلمة أن الدالة على الشك (قوله الممكن لذاته غير مقتض للوجود) قوله لذاته متعلق بعدم الاقتضاء لا بالممكن كما يدل عليه قوله ولغيره مقتض له (قوله وما بالذات مقدم على ما بالغير) قيل لان ما يثبت بلا واسطة مقدم على ما يثبت بها ولا حاجة الى البيان المذكور فلا يرد ما سيورده وفيه بحث لان تقدم ما بالذات على ما بالواسطة إنما يلزم اذا احتاج الثابت بالواسطة الى الثابت بدونها وهو ممنوع (قوله لكنه مشكل جدا فان العدم الخ) قيل لو قيل مرادهم لا اقتضاء وجوده بدليل ما تقدم من