فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 2156

أعفص وسببه الفاعلي حرارة معتدلة وأما المحترق فيها ففاعله حرارة مجارزة عن الاعتدال والسبب المادي للسوداء هو الشديد الغليظ القليل الرطوبة من الأغذية (وما يبقى بينهما) أي بين الرغوة والعكر (منه ما قد تم نضجه وهو الدم وهو حلو) أي مائل الى الحلاوة فيكون حلوا بالقياس الى المرتين (ومنه ما هو فج) أي نيء لم يطبخ انطباخا تاما (بعد كأنه دم غير تام النضج وهو البلغم وفيه حلاوة ما) لكونه دما غير نضيج (وكلما كان) البلغم (أقرب الى النضج كان أحلى) لزيادة قربه حينئذ من الدم (وكل واحد من هذه الأربعة إما طبيعي وإما غير طبيعي وذلك) أعنى كونه غير طبيعي (إما لتغير مزاجه في نفسه عن الاعتدال الواجب له الذي به يصلح لان يصير جزءا) من الأعضاء (وإما لمخالطة مخالط) إياه من أخلاط آخر غير طبيعية أو رطوبة غريبة ترد عليه من خارج (ولها) أي للأخلاط الغير الطبيعية (أسماء يعرفها الأطباء لسنا) هاهنا (لبيانها) فإن اشتهيت أن تعرف تفاصيلها فارجع الى الكتب الطبية* المرتبة (الثالثة في العروق فإن الأخلاط الأربعة) بعد تولدها في الكبد تنصب الى العرق النابت من جانبه المحدب المسمى بالأجوف المقابل للعرق النابت من مقعره المسمى بالباب ثم (تندفع) الأخلاط (في العروق) المتشبعة من الأجوف (مختلطة) بعضها ببعض (وفيها) تنهضم الأخلاط انهضاما تا ما فوق ما كان لها في الكبد وهناك (يتميز ما يصلح غذاء لكل عضو) عضو (فيصير مستعدا لان تجذبه جاذبة العضو) * المرتبة (الرابعة في الأعضاء فإن الغذاء اذا سلك في العروق الكبار الى الجداول ثم) منها (الى السواقي ثم الى الرواضع ثم الى العروق الليفية ترشح) الغذاء (من فوهاتها) أي فوهات الليفية الشعرية (على الأعضاء وحصل لها في الأعضاء كل عضو) أي حصل غاذية كل عضو للأغذية

(قوله الى الجداول) هي في اللغة الأنهار الصغار والمراد هاهنا العروق المتوسطة بين الكبار والسواقي أي هي متوسطة بينهما في الغلظ والدقة والسواقي من السقاية جمع ساق وهي العروق المتوسطة بين الجداول والرواضع وهي أعنى الرواضع من الرضاع جمع راضع أو رضيع وهي هاهنا العروق المتوسطة في الغلظ والدقة بين الجداول والليفية وقوله ترشح جواب إذ والجملة الشرطية خبران في قوله فإن الغذاء وقوله غاذية كل عضو إشارة الى أن المضاف مقدر في كلام (المصنف) رحمه اللّه وقوله للأغذية إشارة الى أن الضمير في لها راجع الى الأغذية التي دل عليها إسناد لتراشح المذكور الى الغذاء المذكور وقوله عليها أي على الأعضاء وقوله التشبه منصوب على أنه مفعول حصل بتشديد الصاد وقوله به أي بكل عضو وقوله كفى الذبول أي كما في الذبول وقوله في الاستسقاء صلة الإخلال وقوله في الإلصاق خبران وكذا الكلام في الذبول في تحصيل بدل ما يتحلل وكذا في البرص والبهق وفي التشبيه الخ وقوله وهو الأكثر أي البول هو الأكثر من المرتين @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت