فهرس الكتاب

الصفحة 1691 من 2156

الممضوغة في انضاج الدماميل ما لا تفعله المطبوخة منها) ولا المدقوقة المخلوطة بالريق فدل ذلك على استحالة كيفيتها بالمضغ* المرتبة (الثانية في الكبد فإن الغذاء) بعد ما صار كيلوسا (اذا اندفع كثيفه الى الأمعاء للدفع انجذب لطيفه من المعدة ومنها) أي ومن تلك الأمعاء التي اندفع إليها الكثيف مختلطا باللطيف (الى الكبد بطريق ماساريقا وهي عروق) دقاق (صلبة ضيقة) تجاويفها واصلة بين الكبد وآخر المعدة وجميع الأمعاء (كالمصفاة قالوا واذا اندفع الى ماساريقا صار الى العرق المسمى باب الكبد وهو عرق كبير يتشعب كل واحد من طرفيه الى شعب كثيرة دقيقة فشعب طرفه الخارجي يتصل فوهاتها بفوهات الماساريقا وشعب طرفه الآخر تتصغر وتتضاءل وتدق جدا في الإنشعاب والانقسام وتنفذ في الكبد بحيث لا يخلو شي ء من أجزائه عن شعب هذا العرق فاذا نفذ لطيف الكيلوس فيها صار كل الكبد ملاقيا لكله(فينطبخ فيها) أي في الكبد انطباخا تاما ويصير كيموسا (وتتميز الأخلاط الأربعة) المتولدة هناك بعضها عن بعض (وذلك لان الأجزاء اللطيفة النارية منه) أي ما كان من أجزائه لطيفا فيه نارية أي حرارة ويبس (تتجاوز نضجه) وتميل الى الاحتراق (ولخفته يعلوها) أي ولخفة ما يجاوز نضجه يعلو سائر الأجزاء الغذائية (كالرغوة وهي الصفراء فيها حرافة) لما مر من أن فاعل الحرافة الحرارة المفرطة وحاملها الجسم اللطيف قالوا والطبيعي من الصفراء رغوة الدم وسببه الفاعلي هو الحرارة المعتدلة وأما المحترق منها ففاعله الحرارة النارية في الغاذية (و) الأجزاء (الكثيفة الأرضية) أي التي فيها برودة ويبس (إما لطبعها وإما لشدة احتراقها وصيرورتها الى طبيعة الرماد يرسب فيها) أي في الأجزاء الغذائية (كالعكر وهي السوداء وفيها حموضة) قالوا والطبيعي من السوداء عكر الدم وطعمه بين الحلاوة والعفوصة وما ينصب منها الى فم المعدة ليدغدغها وينبه على الجوع حامض

(قوله ويصير كيموسا) قيل هذا اللفظ سرياني بمعنى الخلط سواء كان صالحا لأن يحصل منه ما ينبغي للبدن أو لم يكن صالحا لذلك بل كان فاسدا في نفسه وقوله منه أي من الغذاء وكلمة من هاهنا تبعيضية وقوله وأما المحترق منها أي من الصفراء وقوله ترسب فيها أي تسفل فيها والعكر دردي الزيت وغيره ودردي الزيت ما يبقى في أسفله كذا في الصحاح وقوله الى المرتين أي الى الصفراء والسوداء وهو يروى بضم الميم وتشديد الراء على أن يكون فيهما مرارة في الجملة لان الحرافة أو العفوصة لا تخلو عن مرارة ما وقدير وي بكسر الميم وتشديد الراء أيضا على تغليب الصفراء على السوداء اذا المرة هي الصفراء وقوله الواجب له الضمير في له راجع الى مزاجه أي مزاج كل واحد والضمير في يصلح راجع الى كل واحد أيضا وقوله من جانبه المحدب أي الجانب المحدب للكبد@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت