فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 2156

(والمفيض) لها وهو (واهب الصور و) القوة (الهاضمة هي المفيدة) بطبخها ونضجها (للاستعدادات المختلفة بالقوة) أي الشدة (والضعف التي من جملتها ما يعد) المادة (لفيضان الصورة العضوية وتلك) القوة المفيدة لهذه الاستعدادات (مغنية عن قوى أخرى في الأعضاء) لأنه اذا تم الأعداد وكمل الاستعداد فاضت الصورة وتمت التغذية فإذن لا فرق بين الهاضمة والغاذية ولذلك لم يذكر جالينوس) في شي ء من كتبه (الغاذية) سوى هذه الأربع التي سميناها الخوادم (وقال ابن سينا) بل المسيحي على ما في المباحث (الغاذية أربع) وعد هذه (الأربع منها) والأظهر أن يقال وعد الهاضمة منها حيث قال في باب القوى والأفعال والأرواح من كتاب المائة الغاذية أربع الجاذبة والماسكة والهاضمة وهي التي تغير الغذاء وتجعله شبيها بالعضو المغتذي والرابعة الدافعة (واعلم) أن الغذاء مركب من جوهرين أحدهما صالح لان يشبه بالمغتذي والثاني غير صالح له و (أن الهاضمة كما تعد الغذاء الصالح للجزئية) على ما مر (تعد الفضل) الّذي لا يصلح للتشبيه (منه) أي من الغذاء (للدفع بترقيق الغليظ) حتى يندفع (وتغليظ الرقيق) فإنه قد يتشربه جرم العضو لرقته فلا تندفع تلك الأجزاء المتشربة فيه فاذا غلظ لم يتشربه العضو واندفع بالكلية (وتقطيع اللزج) فإنه يلتزق بالعضو فلا يندفع إلا اذا قطع والأعداد الصادر من الهاضمة (أما بذاتها كما في الجوارح) مثل البازي فإن حرارتها تذيب الغذاء الوارد عليها بلا احتياج الى ماء وفي الحية فإنها ربما تأكل التراب وتجعله كيلوسا من غير استعانة بماء وفي الجمل فإنه يأكل أياما نباتا يابسا ولا يشرب ماء (أو بمخالطة رطوبة) مائية (كما في الآدمي وأكثر الحيوانات ثم للهضم) الّذي هو فعل الهاضمة (مراتب أربع* الاولى في المعدة بان تجعل الغذاء كيلوسا وهو جوهر كماء الكشك الثخين في بياضه وقوامه وهذه المرتبة تبتدئ في الفم لاتصال سطحه بسطح المعدة) حتى كأنهما سطح واحد على طريقة السطح الباطن من القرع الذي له عنق طويل ورأس مدور (ولذلك تفعل الحنطة

من الغاذية أيضا لكن مع انضمام زيادة لا يحتاج إليها هاهنا وتلك الزيادة هي عد الثلاثة للأخرى من الغاذية وقوله بترقيق الغليظ متعلق بقوله تعد الفضل أما ترقيق الغليظ فكما في البول والعرق وأما تغليظ الرقيق فكما في الغائط والقيء (قوله الثخين) صفة ماء الكشك وليس صفة الكشك كما يتوهم وقوله في بياضه متعلق بالتشبيه في قوله كماء أي هو شبيه في بياضه بماء الكشك والدماميل جمع دمل بتشديد الميم وهو القرح وقوله كالمصفاة وهي آلة التصفية وقوله طرفه الخارجي أي الخارج من الكبد ويتضاءل يقال رجل متضائل أي شخت دقيق وقوله هذا العرق أي العرق الكبير@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت