الأقرب) فان مفهومه مركب من القرب والزيادة فيه وكلاهما إضافيان (أو ممتزجة) من الحقيقية والإضافية (نحو السرير) فانه مركب من القطع الخشبية وهي موجودات حقيقية ومن ترتيب مخصوص فيما بينها باعتباره يتحصل السرير وانه أمر نسبى لا يستقل بالمعقولية (و الثاني) وهو ما لا تكون بأسرها وجودية (نحو القديم فانه موجود لا أول له) فقد يتركب مفهومه من وجودي وعدمي ولم يتعرض لما هو عدمي محض لأنه غير معقول فان العادمات لا تعقل إلا مضافة إلى الموجودات فيكون المعنى الوجودي ملحوظا هناك قطعا (و اعلم أن هذه الأقسام) المذكورة في هذين التقسيمين إنما هي (في الماهية) على الإطلاق (أعم من أن تكون) ماهية (حقيقية أو اعتبارية وأما اذا اعتبرنا) الماهية (الحقيقية فلا تكون أجزاؤها إلا موجودة) فتكون وجودية قطعا فلا يتأتى فيها التقسيم الثاني باعتبار
(قوله فان مفهومه الخ) هذا على ما هو التحقيق من أن الذات المبهمة ليست داخلة في مفهوم المشتق وإنما يذكر في تفسير معناه لبيان النسبة المعتبرة في مفهومه (قوله ولم يتعرض الخ) أي لم يورد له مثالا وقد مثل له صاحب المقاصد بسلب الوجود والعدم للإمكان (قوله فان العادمات الخ) أي تعدد العدم ليس بذاته بل بالإضافة إلى الملكات فالمفهوم الوجودي وهو النسبة إلى الملكة ملحوظ في التركيب من العادمات (قوله حقيقة أو اعتبارية) أي متصفة بالوحدة في الخارج أو متصفة بها في الاعتبار كما صرح به الشارح قدس سرّه فيما بعد (قوله فتكون وجودية قطعا) لان ما في مفهومه السلب يمتنع وجوده
عنى النفس الناطقة المجردة والبدن مادى فلا يحصل منهما مركب حقيقي وقد يقال لا بعد في ذلك كما تؤلف عن المادة الغير المادية والصورة الجسمية ولواحقها المادية جسم موجود مشار إليه والتحقيق أن الموجب لأخذ النفس مع البدن حكم الوحدة وارتباط أحدهما بالآخر من حيث ينفعل كل منهما عن الآخر فتأثر النفس عن البدن كالكيفيات النفسانية الحاصلة بسبب القوى الجسمانية غضبية كانت أو شهوانية وتأثر البدن عن النفس مثل أن يقشعر الجلد ويقف الشعر عند استشعار جانب اللّه تعالى والفكر في جبروته (قوله غير معقول الخ) فان قلت يجوز أن يعتبر الماهية من العادمات بأن تكون تلك العادمات أجزاء للماهية وعدم معقولية تعلقها إلا مضافة إلى الموجودات لا يستلزم كون تلك الموجودات معتبرة في الماهية بالجزئية قلت تلك العادمات إما أن تعتبر من حيث إنها مضافة إلى الموجودات أم لا فان كان الثاني لم تتعدد وأن كان الأول تدخل الإضافة قطعا كما أشار إليه الشارح في الحاشية الصغرى وأن كان المضاف إليه خارجا وهي المرادة بالمعنى الوجودي لا المضاف إليه