و الصورة) فان أجزاءه متخالفة متمايزة في العقل دون الحس وكالعدالة المركبة من الحكمة والعفة والشجاعة (أو خارجا) أي حسا كأعضاء البدن وعلى هذا ففي قوله (نحو الإنسان المركب من النفس والبدن) نظر فان النفس الناطقة والبدن لا يتمايزان حسا وأن أريد بالخارج ما يقابل الذهن كانت الهيولي والصورة من الأجزاء الخارجية دون العقلية (و) نحو (الخلقة المركبة من اللون والشكل) المتمايزين في الحس فان الهيئات الشكلية محسوسة تبعا ونحو البلقة المركبة من السواد والبياض المحسوسين بالذات* التقسيم (الثاني أنها) أي الأجزاء (إما وجودية) بأسرها بمعنى أنه لا يكون في مفهوماتها سلب (أولا) تكون كذلك (و) القسم (الأول إما حقيقية) أي غير إضافية (كما مر) من الجسم المركب من الهيولي والصورة والإنسان المركب تركيبا اعتباريا من الروح والجسد (أو إضافية نحو
(قوله خارجا أي حسا) فسر الخارج بالحس متابعة لما ذكره الإمام في المباحث المشرقية وغيره من قسمة الأجزاء إلى المعقولة والمحسوسة.
(قوله فان النفس الناطقة الخ) لان التمايز الحسي يقتضي أن يكون كل منهما محسوسا نقل عنه ويمكن أن يجاب عنه بأنه يكفي في التمايز الحسي كون البدن محسوسا دون النفس الناطقة انتهى (قوله وأن أريد الخ) أورده بطريق الاحتمال لما عرفت أن المذكور هو السابق (قوله من الأجزاء الخارجية) لتمايزها بالوجود في الخارج ولذا لا يحمل أحدهما على الآخر (قوله دون العقلية) بالمعنى المراد هاهنا أعنى التمايز في العقل فقط دون الخارج بقرينة المقابلة (قوله محسوسة تبعا) فلا ينافي ذلك كون الشكل من الكيفيات المختصة بالكميات
يؤخذ هو من حيث عرضت له الإضافة إلى ذلك الغير وليس الأمر كذلك في الإنسان والعشرة ونحوهما (قوله من الحكمة والعفة والشجاعة) قد سبق تفاسيرها في أواخر شرح الديباجة فلا نعيده (قوله فان النفس الناطقة الخ) نقل عن الشارح انه يمكن أن يجاب بأنه يكفى في التمايز الحسى كون البدن محسوسا دون النفس الناطقة وقريب منه ما يقال في الجواب يكفى في التمايز الحسى أن يحس أحدهما مع عدم الآخر فالفرق ظاهر لان البدن بلا نفس قد يحس كما في الميت وأما الهيولي والصورة فلا تحس أحداهما بدون الأخرى قطعا فان قلت ما ذكره الشارح إنما يرد اذا حمل النفس على الجوهر المجرد وأما اذا حمل على غيره فلا قلت أن بنى التمثيل على مذهب الفلاسفة فقد عرفت حاله وأن بنى على مذهب المتكلمين فالنفس عندهم هي الهيكل المحسوس فلا تمايز بينها وبين البدن أيضا وقول النظام النفس هي السارية في البدن سريان ماء الورد في الورد لا يفيد التمايز الحسى أيضا لان الورد مجموع الماء ومحله (قوله والإنسان المركب تركيبا اعتباريا من الروح والجسد) وإنما قال تركيبا اعتباريا لان الروح