الكرة بل أشكالا مختلفة (وقد يجاب) عن هذا من قبلهم (بأن فعلها) أي فعل تلك القوة البسيطة (في مركب) هو المادة التي يتخلق منها الحيوان أو النبات واختلاف آثار القوة البسيطة في مادة مركبة من قوابل متعددة جائز لا في مادة بسيطة* الوجه (الرابع الأفلاك الخارجة المراكز كل من متمميها يختلف جانباه بالرقة والثخانة) فقد فعلت الطبيعة الواحدة في كل من المتممين أفعالا مختلفة في الثخن فيجوز أيضا أن تختلف أفعالها في الشكل وأجيب عن ذلك بأن المراد بالفعل الواحد كما أومأنا إليه أن يكون متشابها غير مختلف بالنوع كالسطح والخط والنقطة لا أنه لا يختلف أصلا واختلاف الثخن والنقر أيضا لا يوجب خروج فعل الطبيعة عن أن يكون نوعا واحدا فرع على القول بأن الشكل الطبيعي للبسيط هو الكرة (فالإناء كلما كان أقرب الى المركز) أي مركز العالم الذي هو وسط الكلى كما اذا كان في قعر بئر مثلا (كان أكثر احتمالا للماء) مما اذا كان أبعد عنه كرأس جبل (وذلك لان ظاهر سطحه) أي سطح الماء اذا خلى وطبعه في أي موضع فرض (قطعة من دائرة) بل من سطح كرة (مركزها مركز العالم) لأنه بسيط سيال تقتضى طبيعته تساوى بعد سطحه الظاهر عن المركز حتى يكون قطعة من سطح كرى وإنما ذكر الدائرة لأنها أسهل في التصور ولما كان مقدار رأس الإناء شيئا واحدا يمر بطرفيه دائرتان مركزهما واحد وأحداهما أكبر من الأخرى كانت القوس الواقعة على طرفيه من الدائرة الصغرى أكثر تحدبا وتقعرا من القوس الواقعة عليهما من الدائرة الكبرى كما يشهد به التخيل من كل ذي فطرة سليمة وكانت القوسان محيطتين بشكل هلالي يملأه الماء اذا كان الإناء أقرب ويخلو عنه اذا كان ابعد فيزيد الأول على الثاني بذلك القدر من الماء أعني بما ماء يملأ بين قطعتين من سطحين كريين يرتسمان على رأس الإناء من توهم حركتي القوسين عليه يمنة ويسرة والى ما لخصناه أشار بقوله(وكلما كانت الدائرة أصغر كان التقعير فيها أكبر بالنسبة الى وتر
قوله واختلاف الثخن الخ)فإن هذا الاختلاف العارض بسبب دخول خارج المركز في ثخن الممثل لا يوجب خروج فعل الطبيعة عن أن يكون نوعا واحدا وهو الشكل الكرى
حقيقيا كما لا يخفى (قوله كالسطح والخط والنقطة) هذا مثال للمختلف بالنوع لا لغير المختلف بالنوع كما يتوهم وقوله لا يوجب خروج الطبيعة عن أن يكون نوعا واحدا وأما كون الرقة في هذا الطرف والغلظ في ذلك الطرف وكون النقرة في هذا الطرف دون طرف آخر فسيجي ء الكلام عليه إن شاء اللّه تعالى @