في الكواكب والتدوير والخارج المركز وهو محال وأنه اذا كان في الفلك صورتان كان فيه تركيب قوي وطبائع فلا يكون بسيطا وأنه اذا جاز أن يتصل بالفلك صور متعددة وهي مبادى أفعال مختلفة جاز في سائر البسائط فلا يلزم أن يكون شكلها مستديرا وربما يندفع الأول بمنع استحالته فإن صور العناصر باقية في المركب وقد حل فيه صورة أخرى نوعية سارية في جميع أجزائه وهي العناصر فيكون في كل عنصر هناك صورتان نوعيتان والثاني بأن معنى التركيب القوى أن يكون لجزء من الجسم قوة ولجزء آخر منه قوة أخري حتى اذا كان له جزءان قويان كان له قوتان وليس الأمر في الفلك كذلك إذ الصورة الاولى سارية في الكل والثانية مختصة ببعضه والثالث بأن كل صورة تفرض في البسيط قوة واحدة تؤثر في مادة واحدة فلا تقتضى إلا شكلا مستديرا* الوجه (الثالث الفاعل) عندهم (لأشكال الأعضاء) في الحيوان والنبات ومقاديرها في العظم والصغر وصفاتها من الملاسة والخشونة هي القوة المصورة وهي (قوة) واحدة (بسيطة مع اختلاف فعلها) أ لا ترى أنها لم تفد موادها شكل
(قوله وهو محال) لما تقرر عندهم من التضاد بين الصورة النوعية (قوله فلا يلزم الى آخره) لأنه إنما يلزم اذا كان الفاعل واحدا لم لا يجوز أن يكون متعددا كما في الفلك المكوكب (قوله بمنع استحالته الخ) فيه انه فرق بين الصورتين فإن صورة كل واحد من العناصر في الحيز والصورة الأخرى في المجموع فلا اتحاد في المحل بخلاف ما نحن فيه فإنه قد اجتمع صورة الفلك وصورة الكوكب في محل واحد فالجواب انه لما كان صورة الكل سارية كان الحال في الكوكب جزء الصورة النوعية للكل وجزء الصورة ليست بصورة حتى يلزم اجتماع المتضادين (قوله حتى اذا كان له الخ) أراد به إن كل جزء منه يكون له قوة مغايرة لقوة جزء آخر فهذا لا يتأتى في شي ء من المركبات العنصرية ليوافق الأجزاء الأرضية مثلا في القوة وإن أراد يكون فيه جزءان متغايران في القوة يرد الأشكال بتلك الثوابت لوجود الكواكب المتعددة المشتملة على القوى المتغايرة فالجواب أن المراد بترك القوى والعليا مع أن يكون حصول المركب بتركب الأجسام الحاملة للقوى لا تركيب بعضها مع بعض
ممثلا والثانية هي الصورة النوعية لمجموع الفلك الكلى وهي الحالة في مجموع المتممات الحاوية والمحوية وسائر الكرات المرتكزة في ذلك الفلك الكلى (قوله إذ الصورة الأولى سارية في الكل والثانية مختصة ببعضه) يعني أن المتمم الحاوي جزء من الفلك الكلى وكذا المتمم المحوى جزء منه وليس لشيء منهما وحده صورة نوعية لم توجد في الآخر ولا لهما معا صورة نوعية لم توجد في التدوير أو الخارج مثلا بل الصورة النوعية لهما أي المتممين هي الصورة النوعية للكل وهي السارية في جميع الأجزاء من حيث هو جميع نعم قد كان لكل من التدوير والخارج صورة نوعية مختصة به لكن ذلك القدر لا يوجب التركيب الحقيقي المعتبر فيما بينهم كما أن قطرات الماء تكون مرتكزة في كرة الهواء ومختلطة مع الهواء في كرة الهواء وهذا القدر لا يوجب تركيب كرة الهواء تركيب @