فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 2156

وثمانية خارجة المراكز وللقمر فلك آخر موافق المركز يسمى بالجوزهر أما التسعة الكلية فهي فلك الأفلاك سمى به لاشتماله على جميع ما عداه من الأفلاك (وهو المسمى) أيضا عندهم (بالفلك الأطلس لأنه غير مكوكب) على رأيهم (و) المسمى (بالعرش المجيد في لسان الشرع وتحته فلك الثوابت) وهو الكرسي (ثم فلك زحل ثم فلك المشترى ثم فلك المريخ ثم فلك الشمس ثم فلك الزهرة ثم فلك عطارد ثم فلك القمر وهو السماء الدنيا) لأنه أقرب إلينا من سائر الأفلاك قالوا (دل على وجودها الحركات المختلفة) في الجهة أو السرعة والبطء أو فيهما معا (فإنه لا بد لها) أي لتلك الحركات من محال متعددة) إذ يستحيل أن يتحرك جسم واحد حركتين ذاتيتين بل لا بد لكل حركة ذاتية من متحرك على حدة (ودل على ترتيبها الحجب فما هو أسفل يحجب ما هو أعلى) أي يصير ساترا له عنا اذا وقع على محاذاته (وهو) أي الحجب (على ما ذكرنا من الترتيب) فإنهم وجدوا القمر يحجب سائر السيارة ومن الثوابت ما هو على طريقته فعلم أنه تحت الجميع ووجدوا عطاردا يكسف الزهرة والزهرة المريخ والمريخ المشترى والمشتري زحل وزحل بعض الثوابت وأما الشمس فإنها لا تنكسف إلا بالقمر ولا يتصور كسفها بشيء من الكواكب لأنها تستتر بشعاعها اذا قربت منها لكن لها اختلاف المنظر دون العلوية فهي تحتها وفوق القمر وبقي الاشتباه في أنها فوق الزهرة وعطارد أو تحتها إذ لا سبيل الى معرفة ذلك من الكسف لما عرفت من احتراقهما تحت الشعاع عند القران ولا من اختلاف المنظر لانهما لا يبعدان عن الشمس كثيرا بعد فلا يظهران

(قوله في الجهة الخ) أي الاختلاف على أحد الانحناء الثلاثة يدل على وجودها لكن الموجود وهو الاختلاف فيها للحركة الاولى بالقياس الى باقي الحركات أو الاختلاف في الجهة فقط فغير متحقق (قوله وجدوا الخ) الكاسف إنما يعرف من المنكسف متى خالف لون أحدهما لون الآخر فأيهما ظهر لونه عند الكسف يعرف انه كاسف والآخر منكسف (قوله اختلاف المنظر الخ) وقوس من دائرة الارتفاع بين موقعي خطين مارين بمركز الكواكب منتهيين الى فلك البروج يخرج أحدهما من مركز العام والثاني من موضع الإبصار

(قوله اختلاف المنظر) وهو بعد ما بين طرفي الخطين المارين بمركز الكواكب الواصلين الى فلك البروج أو الفلك الأعلى بحيث يكون أحدهما خارجا من مركز العالم والآخر من موضع الناظر فإن وجد اختلاف المنظر فذلك يدل على قرب الكوكب وإن لم يوجد فذلك يدل على بعد الكوكب وكذا إن كان اختلاف المنظر أكبر فهو يدل على أن الكوكب أقرب وإن كان أصغر فهو يدل على كون الكوكب أبعد ثم انهم لما وجدوا اختلاف المنظر للشمس ولم يجدوه للعلوية ولا للثوابت حكموا بأن الشمس تحتها@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت