فهرس الكتاب

الصفحة 1631 من 2156

رجوعها (الى أن تقف ثانيا ثم تستقيم) أي تتحرك الى التوالي (متدرجا في السرعة) في استقامتها (إلي غاية ويعرض ذلك) الّذي ذكرناه من أحوالها (لها في جميع الأجزاء) من فلك البروج أي ليس شي ء من استقامتها ورجوعها ووقوفها وسرعتها وبطئها مخصوصا بجزء معين من أجزائه بل يوجد في كل منها (فعلم) بما ذكر من أحوالها (أنها في تدوير) تزيد حركته في نصفه المخالف على حركة حامله كما مر في الفائدة الثانية (ثم إنها) أي الكواكب الخمسة (تكون غريبة من الثوابت فتلحقها مقارنة) إياها (ثم تفارقها مخلفة لها الى المغرب فعلم) بذلك (أن حامل تدويرها متحرك) من المغرب (الى المشرق والزهرة وعطارد يقارنان الشمس) مستقيمين (ثم يتفرقان) عن الشمس حتى يصيرا شرقيين عنها فيطلعان بعدها) ويغربان كذلك (متباعدين) في هذا التفرق (عنها الى حد ما) فغاية بعد الزهرة عن الشمس سبعة وأربعون جزءا وغاية بعد عطارد عنها سبعة وعشرون جزءا (ثم يرجعان) إلي خلاف التوالي (متقاربين منها حتى يقارناها) راجعين مقارنة (ثانية ثم يغربان) أي يصيران غربيين عنها (فيغربان) حينئذ قبلها (لا بعدها) كما ذكره (و) كذا (يطلعان قبلها متباعدين) في التغريب (عنها الى حد ما ثم يرجعان) عن صوب الرجوع الى سمت الاستقامة (حتى يقارباها) في الاستقامة كما ذكرناه أولا (فعلم) بذلك (أن مركز تدويرهما خاصة ملازم لمركز الشمس) وأن بعدهما عنها شرقا أو غربا إنما هو بحركة تدوير هما فقط (فالبواقي) من المتحيرة وهي

(قوله فعلم الخ) أي فاستدل من أحوالهما المذكورة على أن مركز تدوير هما يتحرك على منطقة حامله مقدار حركة مركز الشمس الى التوالي فيحاز به أبدا ويتحرك كل من عطارد والزهرة على محيط التدوير فلا يبعد عن الشمس قدامها وخلفها إلا بقدر ما يقتضيه نصف قطر تدويره ويقارن كل واحد منها في الذروة والحضيض اللذين هما نصفا قوس استقامة ورجوعا (قوله فإن رجوعها الخ) فلو كان مركز تدويرها ملازمة لمركز الشمس لكان أوسط رجوعها في حال المقارنة لا المقابلة

(قوله ثم يغربان) بتشديد الراء المكسورة من التغريب قال في الصحاح المغرب الّذي يأخذ في ناحية المغرب والمغرب أيضا من باب التفعيل وقوله فيغربان ثلاثي مجرد من الغروب (قوله أن مركز تدويرهما خاصة ملازم لمركز الشمس) هذا ظاهر اذا كان مركز تدوير هما في الرأس أو الذنب وأما اذا كان لمركز هما عرض عن مدار الشمس أي عن منطقة البروج فكون مركز هما ملازما لمركزها إنما هو باعتبار التقارب والتساوي في الحركة وذلك لان بعد مركز تدوير عطارد عن الشمس إنما يكون خمسا وأربعين دقيقة فهو ثلاثة أرباع درجة واحدة ولا شك أن نصف قطر تداوير هما أعظم بكثير في هذين البعدين فلا عبرة بهذا القدر من البعد (قوله وأن بعد هما الخ) يعنى بعد أنفسهما عن الشمس إنما يكون بحركة تدويرها لا بحركة مركز تدوير هما@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت