فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 2156

العلوية (ليست كذلك فإن رجوعها) بل أواسطه (إنما يكون وهي في مقابلة الشمس فهي في الحضيض حينئذ) كما أن أواسطه استقامتها إنما تكون في مقارنة الشمس إياها وهي حينئذ في الدورة (و) الكواكب (الخمسة يختلف بعدها الصباحى والمسائي) كأنه أراد به نصف قطر تدويرها وحينئذ يلغو قوله (عن الشمس) إلا في الزهرة وعطارد فإن غاية بعد هما عنها صباحا ومساء إنما هي بحسب نصف قطريهما والمسطور في كتب الفن أن القسي التدويرية إبطائية كانت أو إسراعية رجوعية أو إستقامية لم توجد متشابهة بل وجدت في بعض أجزاء البروج أكثر قدرا وزمانا وفي بعضها أقل قدرا وزمانا (ولا يتصور ذلك إلا بقرب تدويرها من الأرض تارة) فتكون قسية ونصف قطره حينئذ أعظم في الرؤية (وبعده) عنها (أخرى فإذن حامل تدويرها فلك خارج المركز) ثم انه أراد أن يبين أن لعطارد خارجا آخر يكون حامله

(قوله بعدها الصباحى والمسائي) النصف المشرقي من مركز الشمس من قطر التدوير يسمى بعد امسائيا لظهور الكواكب اذا كانت عليه مساء والبعد المغربي منه بعد يسمى بعد صباحيا لظهور الكوكب اذا كان عليه صباحا (قوله كأنه أراد به الخ) لأن المصنف في صدد إثبات الحوامل وهي إنما تثبت باختلاف إنصاف تداويرها بحسب الرؤية فلا بد أن تكون التداوير في حوامل خوارج المركز ولا مدخل في هذا المطلوب لاختلاف البعد الصباحى والمسائي من الشمس فاعتبار اختلاف البعد الصباحى والمسائي بالقياس الى الشمس لغو (قوله بحسب نصف قطريهما) لكون مركز تدوير هما مقارنا للشمس دائما فلا يبعدان عن الشمس قدامها وخلفها إلا بقدر ما يقتضيه نصف قطر تدويرهما هذا بحسب الجلي من النظر وأما بحسب الدقيق فيجب أن لا يكون مقارنا للشمس بحسب الحقيقة بل مقارنته قد تكون بالتقريب ولذا يختلف غاية البعد الصباحى والمسائي مع كونه مركز التدوير في موضع معين كذا في شرح التذكرة المحضري فحينئذ عبارة المتن صحيحة بلا استثناء

إذ لا بعد لمركز تدوير هما عن الشمس بحيث يكون معتدا به كما ذكرنا (قوله فهي في الحضيض حينئذ) أي تلك البواقي من المتحيرة تكون في حضيض التدوير حينئذ أي حين كونها في أواسط رجوعها وإنما كانت في الحضيض حينئذ لأنها حينئذ كانت في غاية ما من السرعة على الخلاف فيظهر فضل حركة النصف الأسفل من التدوير الى خلاف التوالي على حركة حامله فيحس رجوعها (قوله كأنه أراد به) أي بالبعد الصباحى والمسائي الى قوله والمسطور في كتب القوم هذا إشارة الى الرد على المصنف رحمه اللّه حيث جعل البعد الصباحى والمسائي متناولا للخمسة المتحيرة مع انه لا يكون إلا في السفليين أعنى الزهرة والعطارد على ما سنذكره إن شاء اللّه تعالى وقوله إنما هي بحسب نصف قطر تدوير هما أي لا بحسب مركز تدوير هما حتى يلغو قوله عن الشمس ما فيهما أيضا وذلك لأن مركز تدوير هما ملازم للشمس فلا يلغو ما ذكره فيهما وقوله والمسطور في كتب القوم إشارة الى وجه اللغو في غيرهما والى انه لا وجه لإرادة نصف تدويرهما كما زعمه المصنف بل الكلام مبنى على اعتبار القسي كما ذكره الشارح وقوله أكثر قدرا وزمانا وكذا قوله أقل قدرا وزمانا إنما يكون على تقدر كون القسي الوقوفية أكثر قدرا وزمانا فتأمل @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت