فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 2156

في ثخنه فقال (والبعد المذكور) أي البعد الصباحي والمسائي عن الشمس الّذي غايته نصف قطر التدوير كما عرفت (يكون لعطارد في) آخر (الجوزاء و) أول (الجدى أعظم مما له في سواهما) أي نصف قطر تدويره فيهما أعظم منه في سائر أجزاء البروج (فهو) أي تدويره حينئذ (أقرب الى الأرض فهو) في هذين الموضعين (في الحضيض) من حامله فقد وصل في دورة واحدة الى حضيض حاملي مرتين (والأوج) لا محالة (مقابلة فهو) أي الأوج (اذا متحرك الى المغرب) أي الى خلاف التوالي (إذ لو كان) الأوج (ثابتا) غير متحرك (لم يصل) مركز تدوير عطارد (الى الحضيض في الدورة) الواحدة (إلا مرة) واحدة وقد بان بطلانه (ولو تحرك) الأوج (الى المشرق أي الى التوالي كما أن مركز التدوير كذلك(لزم أن يتحرك) الأوج (في نصف الدورة ثلاثة بروج وفي نصفها تسعة) وذلك لانا اذا فرضنا أن مركز التدوير تحرك من أول الحمل الى آخر الجوزاء فقد حصل في الحضيض فلو كان الأوج الذي هو مجتمع معه في أول الحمل متحركا الى التوالي أيضا لزم أن يكون الأوج قد تحرك من أول الحمل الى أول الجدى بل الى آخر القوس فقد تحرك حينئذ المركز ثلاثة بروج والأوج تسعة ثم انهما يجتمعان في الحمل ثانيا فيتحرك المركز من آخر الجوزاء الى الحمل والأوج من أول الجدى الى الحمل فإنعكس الأمر بينهما فلا تكون حركة شي ء منهما بل متشابهة إحداهما أسرع من الأخرى تارة وأبطأ تارة وهو باطل فتعين أن الأوج يتحرك

(حسن جلبي)

(قوله والأوج لا محالة مقابلة) فاذا كان تدوير عطارد في آخر الجوزاء في الحضيض يكون الأوج حينئذ في أول الجدى واذا كان ذلك التدوير في أول الجدى في الحضيض أيضا يكون الأوج في آخر الجوزاء ولا بد مع ذلك أن يجتمع التدوير المذكور مع الأوج في رأس الحمل وأول الميزان فظهر أن عطارد قد اجتمع في ذروة واحدة مع الحضيض مرتين ومع الأوج مرتين (قوله الى أول الجدى بل الى آخر القوس) ولعل وجه الإضراب هاهنا هو أن القوس هو برج التاسع من أول الحمل لكن ليس لهذا الإضراب زيادة نفع يعتد به (قوله فلا تكون حركة شي ء منهما متشابها) فإن قيل لم لا يجوز أن يتحرك المركز الى ثلاثة بروج والأوج الى تسعة ثم المركز الى ثلاثة والأوج الى تسعة ثم المركز الى ثلاثة والأوج الى تسعة فحينئذ يكون دورة المركز واحدة ودورة الأوج ثلاثا ويكون التدوير في الحضيض مرتين مع تشابه حركتي المركز والأوج على التوالي قلنا لو صح ما ذكرتم يلزم أن يتم الحامل أربع دورات إحداهما بحركته الذاتية والثلاثة بحركته العرضية التابعة بحركة الأوج بناء على أن حركة الفلك المحيط يستتبع حركة المحاط فتأمل @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت