الى خلاف التوالي حتى اذا وصل المركز تربيع الحمل على التوالي وهو آخر الجوزاء وصل الأوج الى تربيعه على خلاف التوالي وهو أول الجدي فيكون المركز حينئذ في الحضيض واذا وصل المركز الى تربيعه الثاني وهو أول الجدى وصل الأوج أيضا الى تربيعه الثاني وهو آخر الجوزاء فيكون المركز أيضا في الحضيض ولا شك انهما يتلاقيان فيما بين التربيعين وقوله (فيقابله) سهو من القلم والصواب فيقارنه أي يقارن الأوج مركز التدوير (في الميزان وفي الحمل) وقوله (فمركز التدوير) أيضا سهو والصحيح فأوج الحامل أو مركز الحامل (له محرك) بحركة الى خلاف التوالي (ويسمى) ذلك المحرك (المدير) لإدارته مركز الحامل حول مركزه (ثم هذا البعد) الصباحى والمسائي (في الميزان أعظم منه) والصواب أصغر منه (في الحمل فهو) أي تدوير عطارد في الحمل (أقرب الى الأرض) منه في الميزان (فعلم أن المدير خارج مركز) وأن أوجه في الميزان فهناك يجتمع الأوجان ويكون نصف قطر التدوير أصغر ما يكون وأما في الحمل فيجتمع مركز التدوير وأوج الحامل مع حضيض المدير فلا يكون نصف قطره في ذلك الصغر (ثم يختلف بعد الشمس عن الثوابت وهي) أي الشمس (في اعتدالين و) يعلم هذا الاختلاف (اذا رصدنا كسوفين وهي فيهما يظهر ذلك في الدهور الطويلة فهي) أي الثوابت (متحركة) حركة بطيئة جدا كما سلف (والأوجات) سوى أوج القمر وأوج حامل عطارد (توافقها) أي توافق الثوابت
(حسن جلبي)
(قوله سهو من القلم) ولك أن تقول إن الضمير المستتر في يقابله راجع الى التدوير والبارز الى الحضيض لو بالعكس أي اذا كان التدوير في المميز إن كان الحضيض يقابله في الحمل وإذ كان في الحمل كان الحضيض يقابله في الميزان فيلزم أن يقارن الأوج مع التدوير في الميزان والحمل إذ المقابلة مع الحضيض تقتضى المقارنة مع الأوج لا محالة (قوله أيضا سهو) لا يخفى أن الفلك المحرك لمركز الحامل وأوجه على خلاف التوالي محرك لمركز نفس التدوير أيضا كذلك ولو بواسطة تحريك الحامل وباب التسامح مفتوح في كلمات المصنفين (قوله اذا رصدنا كسوفين) إنما اعتبر هاهنا الكسوفان معا لأنه اذا رصدنا كسوفا أول كانت الثوابت مرئية حول الشمس ثم اذا رصدنا كسوفا ثانيا يظهر اختلاف بعد الشمس عن تلك الثوابت وقوله وهي فيها أي والحال أن الشمس في الاعتدالين وأما وقوع الكسوف في العقدتين فهي كثيرة لكن الاختلاف المذكور إنما ظهر عند كونهما في الاعتدالين (قوله سوى أوج القمر وأوج حامل عطارد) وقد عرفت أن محرك أوج القمر هو المائل ومحرك أوج عطارد هو المدير وانهما لا يوافقان الثوابت في حركتها قدرا وجهة@