فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 2156

العرض ما كان صفة لغيره وهو منقوض بالصفات السلبية فإنها صفة لغيرها وليست أعراضا لان العرض من أقسام الموجود ومنقوض أيضا بصفاته تعالى اذا قيل بالتغاير بين الذات والصفات (وأما) تعريفه (عند المعتزلة فما لو وجد لقام بالمتحيز) وإنما اختاروا هذا التعريف (لأنه) أي العرض (ثابت في العدم عندهم) منفك عن الوجود الّذي هو زائد على الماهية ولا يقوم بالمتحيز حال العدم بل اذا وجد العرض قام به (ويرد عليهم الفناء) أي فناء الجوهر (فانه عرض عندهم) وليس على تقدير وجوده قائما بالمتحيز الّذي هو الجوهر لكونه منافيا للجوهر فلا يندرج في الحد (ولا ينعكس) أيضا (على أصل من أثبت) منهم (عرضا لا في محل

(قوله وهو منقوض الخ) إلا أن يخص كلمة ما بالموجود (قوله بصفاته الخ) فإنها ليست بأعراض بناء على أن العرض قسم الحادث مع صدق التعريف عليها اذا قيل بالغيرية بين الذات والصفات وإلا فخارجة بقيد الغيرية [قوله ولا يقوم الخ] بناء على قولهم بان الثابت في العدم ذات المعدومات من غير قيام بعضها ببعض فانه من خواص الوجود إلا عند بعضهم فانهم قالوا باتصاف المعدومات الثابتة بالصفات المعدومة الثابتة وقد مر ذلك [قوله أي فناء الجوهر] فسره بفناء الجوهر إذ العرض لا يبقى زمانين عندهم حتى يطرأ الفناء كما سيجي ء في المقصد الثالث من المرصد الثاني من موقف الجوهر

(قوله وهو منقوض بالصفات السلبية) وبالإعدام أيضا فإما أن يحال على المقايسة أو يفسر الصفات السلبية بما يتناول الإعدام [قوله اذا قيل بالتغاير بين الذات والصفات] وأما اذا لم يقل بذلك فيخرج بقيد الغير وهذا إنما يصح اذا خص عدم التغاير بالصفات القديمة كما صرح به البعض وإلا يخرج جميع الأعراض لأنها ليست غير الذات عند البعض كما سبق تفصيله (قوله فما لو وجد لقام بالمتحيز) قيل الاولى أن يقال فما اذا وجد ليفهم إمكان الوجود فيخرج الإعدام والسلوب ولك أن تمنع كون السلوب والإعدام على تقدير وجودها قائمة بالمتحيز لجواز قيامها بنفسها بناء على أن وجودها محال جاز أن يستلزم محالا آخر نعم لو بدل لفظ لو بإذا لظهر خروجها عن التعريف وشمولها للموجود بالفعل (قوله ويرد عليهم الفناء الخ) هذا على المشهور من مذهب معتزلة البصرة كما سيذكره الشارح في المقصد السابع وعند بعض المعتزلة الفناء قائم بالفاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت