فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 2156

كأبي الهذيل) العلاف (للكلام) فانه قال إن بعض أنواع كلام اللّه لا في محل وكبعض البصريين القائلين بإرادة قائمة لا في محل والامتناع من إطلاق لفظ العرض على كلام وإرادة حادثين مما لا يلتفت إليه (وأما) تعريفه (عند الحكماء فماهية إذا وجدت في الخارج كانت في موضوع

[قوله والامتناع الخ] دفع لما يتوهم من أن خروجها لا يضر لأنه لا يطلق العرض عليهما يعنى أن عدم الإطلاق تأدبا لا يوجب عدم دخولها فيه (قوله فماهية اذا وجدت الخ) اعلم انه قسموا الموجود الممكن إلى الجوهر والعرض وعرفوا الجوهر بالموجود لا في موضوع ولما ورد عليهم الأشكال بانه يلزم أن لا تكون الجواهر الحاصلة في الذهن جواهر لكونها موجودة في موضوع مع أن الجوهر جوهر سواء نسب إلى الإدراك العقلي أو إلي الوجود الخارجي قالوا المراد ماهية اذا وجدت في الخارج كانت لا في موضوع أي لا نعنى به الشيء المحصل في الخارج الّذي ليس في موضوع بل لو وجد لم يكن في موضوع سواء وجد في الخارج أو لا فالتعريف شامل لها ثم إنها أعراض أيضا لكونها موجودة بالفعل في موضوع ولا منافاة بين كون الشيء الواحد جوهر أو عرضا بناء على إن العرض هو الموجود في موضوع لا ما يكون في موضوع اذا وجدت كذا قال المحقق الدواني في حواشيه القديمة في بحث الوجود الذهني وتبعه من الوجود الذهني وتبعه من جاء بعده ونص لعدم اشتراط الوجود بالفعل في الجوهر حتى قال بعضهم إن المركب الخيالي كجبل من ياقوت وبحر من زئبق لا شك في جوهريته إنما الشك في وجوده أقول هذا مخالف لتصريحهم بأن المقسم الممكن الموجود إذ لا يمكن أن يراد به ما من شأنه أن يوجد في الخارج لان كل ممكن كذلك فلا فائدة في التقييد ويستلزم بطلان انحصاره في القسمين إذ يصير القسمة هكذا الموجود الممكن إما أن يكون بحيث اذا وجد في الخارج كان لا في موضوع أو يكون موجودا في الخارج في موضوع فيخرج ما لا يكون بالفعل في موضوع ويكون فيه اذا وجد كالسود المعدوم والحق أن الوجود بالفعل معتبر فيه كما هو المتبادر من قولهم الموجود لا في موضوع وتفسيرهم بماهية اذا وجدت ليس لأجل أن الوجود بالفعل ليس بمعتبر فيه بل الإشارة إلى زيادة الوجود ليخرج الواجب تعالى وإلى أن المعتبر في الجوهرية

[قوله أن بعض أنواع كلام اللّه تعالى] ذهب أبو الهذيل العلاف وأصحابه إلى أن بعض كلام اللّه تعالى في محل وهو قول كن وبعضه لا في محل كالأمر والنهي والخبر والاستخبار (قوله وكبعض البصريين) منهم أبو الهذيل العلاف كما صرح به المصنف في المقصد الرابع وإن كان ظاهر السياق هاهنا يأباه (قوله فماهية اذا وجدت الخ) إن أبقى على ظاهره يلزم أن لا تكون الجواهر الشخصية جواهر كما اعترض السالمي وإن قدر المضاف أي ذو ماهية يلزم إن لا تكون الجواهر الكلية جواهر إلا أن يختار الأول ولا يعتبر الكلية في الماهية بل يراد بها ما به الشيء هو هو جزئيا كان أو كليا أو يختار الثاني ويكتفى في النسبة بذو بالمغايرة الاعتبارية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت