فهرس الكتاب

الصفحة 2046 من 2156

للعفو على الذنب (و) إن سلم أن هناك عتابا (قلنا ذلك) العتاب إنما كان (بترك الاولى فيما يتعلق بالمصالح الدنيوية) من تدبير الحروب فانه عليه الصلاة والسلام أذن جماعة تعللوا بأعذار بالتخلف عن غزوة تبوك وتارك الأفضل في أمور الحرب قد يعاتب* (السادس ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك) والوز هو الذنب وإنقاضه الظهر يدل على كبره (الجواب) بأن الوزر المذكور محمول على ما كان قد اقترفها (قبل النبوة أو) هو (ترك الاولى) والإنقاض حينئذ محمول على استعظامه إياه (أو) نقول انه قد جاء بمعنى الثقلي كقوله تعالى حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها فجاز أن يكون هاهنا مستعملا (للثقل الّذي كان عليه من الغم) الشديد (لإصرار قومه) على إنكاره والشرك باللّه ولعدم استطاعته على تنفيذ أمر الدين فلما أعلى اللّه شأنه وشد أزره فقد وضع عنه وزره وثقله ويقوي هذا التأويل قوله تعالى ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ وقوله فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا** (السابع قوله لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ و) قوله (واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ* و) قوله (لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِ) إذ لا وجود للتوبة إلا مع الذنب (الجواب انه قبل النبوة وحمله على ما تقدم النبوة وما تأخر عنها لا دلالة للفظ عليه) إذ يجوز أن يصدر عنه قبل النبوة صغيرتان إحداهما متقدمة على الأخرى (أو) انه (ترك الاولى) وتسميته بالذنب استعظام لصدوره عنه (أو) تقول (نسب إليه ذنب قومه) فان رئيس القوم قد ينسب إليه ما فعله بعض اتباعه فالمعنى ليغفر لأجلك ما تقدم من ذنب أمتك وما تأخر منه واستغفر لذنب أمتك وتاب اللّه على أمة النبي صلى اللّه عليه وسلم وأتباعه (وأما ما يقال أن المصدر مضاف الى المفعول فالمعني ذنب قومك أليك) أي ما ارتكبوه من الذنوب بالنسبة أليك كأنواع إيذائهم إياك فلا يخفى ضعفه فان ذلك) إنما يتأتى (في المصادر المتعدية) والذنب ليس منها والاكتفاء بأدنى تعلق في إضافة الذنب إليه مما لا يقبله ذوق سليم* (الثامن قوله تعالى عَبَسَ وتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى الجواب انه ترك الاولى مما يليق بخلقه العظيم) ومثله يعاتب على مثله* (التاسع قوله ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ والْعَشِيِ الجواب النهى لا يدل على الوقوع) لاحتمال أن يراد به التثبيت والاستمرار في الزمان الآتي على ما كان عليه في الماضي* (العاشر يا أيها النبي اتق اللّه يا أيها الرسول بلغ

لأنه كان عليه أن يتفحص عن كنه معاذيرهم فقصر في ذلك (قوله الجواب النهى لا يدل على الوقوع) قيل لو سلم فيجوز أن يكون النهى لنسخ ما أبيح سابقا ولا يخفى انه احتمال عقلي لا يلتفت إليه في هذا المقام كما يدل عليه الرجوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت