فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 2156

في الأعراض (فليجز مثله في الأجسام) فيلزم أن لا يجزم ببقاء الأجسام وهو باطل اتفاقا (قلنا) ما ذكرتم (تمثيل) وقياس فقهي (بلا جامع) فكان فاسدا (وليس حكمنا ببقاء الأجسام بمشاهدة استمرارها) حتى يجعل مشاهدة الاستمرار علة جامعة في ذلك التمثيل (بل) حكمنا ببقاء الأجسام (بالضرورة) العقلية لا بالمشاهدة الحسية (وبانه لولاه) أي لو لا بقاء الأجسام (لم يتصور الموت والحياة) لان الموت كما هو المشهور عدم الحياة عن محل اتصف بها واذا لم تكن الأجسام باقية كان محل الموت غير الجسم الموصوف بالحياة (الثالث العرض يجوز أعادته وهو) أي أعادته بتأويل أن يعاد (وجوده في الوقت الثاني) الّذي هو بعد وقت عدمه الّذي هو عقيب وقت وجوده (واذا جاز) وجود العرض في وقتين (مع تخلل العدم) بينهما في وقت متوسط بين الوقتين (فبدونه) أي فوجوده بدون تخلل العدم بل على سبيل الاستمرار (أولى) بالجواز فلا يمتنع بقاء الأعراض (قلنا الشيخ منع إعادة العرض) ولا ضير عليه في ذلك (وإن سلم) أن الإعادة جائزة (فقياس بلا جامع) أي قياسكم وجودة في الوقتين بلا تخلل العدم على وجوده فيهما بدونه قياس لا جامع فيه (ودعوى الأولوية) أي أولوية الوجود بلا تخلل العدم بالجواز (دعوى بلا دليل) عليها لجواز أن يكون تخلل العدم شرطا للوجود في

في بقاء الأعراض لجواز أن يكون استمرارها بتجدد الأمثال يوجب التشكيك في بقاء الأجسام لذلك (قوله بالضرورة العقلية) فان العقل يحكم بديهة بأنه لو لا بقاء الأجسام لارتفع الأمان عن العقل والعرف والشرع واختل النظام (قوله كما هو المشهور) إشارة إلى انه لو فسر الموت بعدم الحياة عن مثل ما اتصف بالحياة يصح الحكم بالموت لكنه خلاف المشهور (قوله بتأويل) إن كان التأويل لأجل تذكير الضمير فلا حاجة إليه لأنه لتذكير الخبر ولان المصدر الّذي لا يفرق بينه وبين مذكره بالتاء يجوز فيه التذكير والتأنيث وإن كان بواسطة حمل الوجود عليه فالإشكال باق لعدم صحة حمل الوجود على إن يعاد أيضا حقيقة وطريق التسامح وسيع (قوله ولا ضير عليه) لأنه لا يخل بحشر الأجساد إذ الأعراض لا تعاد أصلا إنما الخلاف في انه بجميع الأجزاء الأصلية وبإعادتها بعد الانعدام

(قوله بتأويل إن يعاد) المحوج إلى التأويل لفظي ومعنوي أما اللفظي فهو تذكير الضمير وأما المعنوي فلأن الإعادة إيجاد لا وجود (قوله ولا ضير عليه في ذلك) أي بحسب الشرع فإن المنع المذكور لا ينافي القول بحشر الأجساد لجواز إن يعاد الأجساد مع توارد الأمثال من الأعراض التي لا يمكن خلو الجواهر عنها على تلك الأجساد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت