فهرس الكتاب

الصفحة 2060 من 2156

المشخصة والوقت ليس منها ضرورة إن زيدا الموجود في هذه الساعة هو) بعينه (الموجود قبلها بحسب الأمر الخارجي) أي بحسب الأمر المعتبر في وجوده في الخارج لا تفاوت ولا تغاير في ذلك فلو كان الوقت من المشخصات المعتبرة في وجوده خارجا لكان هو في كل وقت شخصا آخر وهو باطل قطعا (وما يقال أنا نعلم بالضرورة إن الموجود مع قيد كونه في هذا الزمان غير الموجود مع قيد كونه قبل هذا الزمان فامر وهمي والتغاير) الذي يحكم به في هذه الصورة (إنما هو بحسب الذهن) والاعتبار (دون الخارج ويحكي انه وقع هذا البحث لابن سينا مع أحد تلامذته وكان) ذلك التلميذ (مصرا على التغاير) بحسب الخارج بناء على أن الوقت من العوارض المشخصة (فقال) ابن سينا (له إن كان الأمر على ما تزعم فلا يلزمني الجواب لأنى غير من كان يباحثك) وأنت أيضا غير من كان يباحثني (فبهت) التلميذ (وعاد الى الحق واعترف بعدم التغاير في الواقع) وبأن الوقت ليس من المشخصات (ولئن سلمنا أن هذا الوقت داخل في العوارض) المشخصة (وانه) أي المعدوم (معاد بوقته الأول فلم قلتم أن الواقع في وقته الأول يكون) مطلقا (مبتدأ) حتى يلزم كونه مبتدأ ومعادا معا (وإنما يكون كذلك أن لو لم يكن وقته) أيضا (معادا معه) وبعبارة أخرى الواقع في وقته الأول إنما يكون مبتدأ اذا لم يكن مسبوقا بحدوث آخر أما اذا كان مسبوقا به فيكون معاد إلا مبتدأ* (الثاني لو) أمكن الإعادة و (فرضنا أعادته بعينه واللّه قادر على إيجاد مثله مستأنفا) بلا شبهة (فلنفرضه) أيضا (موجودا) مع ذلك المعاد (وحينئذ لا يتميز المعاد عن المستأنف ويلزم الاثنينية بدون الامتياز) بين ذينك الاثنين (وهو ضروري البطلان* الجواب منع عدم التمايز حينئذ) بين المعاد والمستأنف المذكورين (بل يتمايزان بالهوية) أي بالعواض المشخصة مع الاتحاد في الماهية (كما يتمايز مبتدأ عن مبتدأ مع التماثل) في الحقيقة (وكل اثنين) متماثلين (متمايزان بالهوية سواء كانا مبتدئين أو معادين أو أحدهما

غير المقيد بآخر وهذا القدر يكفى لصحة التخلل وإن أريد به انه لا يندفع به التخلل فيهما وإن كان مع تغاير ما فبطلانه ممنوع (قوله لكان هو في كل وقت شخصا آخر) قيل هذا إنما يرد لو ادعى أن الوقت مطلقا من المشخصات أما لو ادعى أن زمان الحدوث منها دون زمان البقاء فلا يرد هذا ولا الزام الشيخ لتلميذه والفرق ظاهر فان لزمان الحدوث دخلا في سعادة الشيء ونحوسته ولذا يتحرى طيب الوقت في بداية الأمور كالخروج الى السفر وبداية الكتب ونحوهما لا في زمان بقائها ومنشأ اختلاف العوارض عندهم قد يجعل منشأ لتغاير الذات كالفصول والصور النوعية وأجيب بأنه مع انه كلام على السند مدفوع بأن المعتبر في الوجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت