فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 2156

في الضعف (إلى ما يوجب) أي إلى طبقة توجب الحركة (النازلة) التي هي ضدها دون الصاعدة التي هي مثلها فان الشيء لا يؤثر في مثله إلا اذا كان قويا في الغاية وقد يؤثر في ضده مع ضعفه فاندفع التحكم عن الجبائي (والاعتماد اللازم) الّذي في الحجر (مغلوب في الأول) أي في ابتداء الحركة (بالمجتلب) الذي أفاده القاسر (ثم يضعف المجتلب قليلا قليلا) بمقاومة الطبيعة والمخروق في دفعه (حتى بصير) المجتلب (مغلوبا) واللازم غالبا (وحينئذ يوجب) الاعتماد اللازم (النزول) والجواب عن توليد الاعتمادات ما مر في توليد الحركات فاندفع التحكم عن ابنه أيضا (ومنها أنه قال أكثر المعتزلة ليس بين الحركة الصاعدة والهابطة سكون إذ لا يوجبه الاعتماد لا اللازم) فانه يوجب الحركة الهابطة (ولا المجتلب) لأنه يقتضي الحركة الصاعدة فلا يتولد السكون منهما ولا شي ء هناك غيرهما حتى يستند إليه السكون فلا سكون أصلا (وقال الجبائي لا استبعد) أن يكون بين الصاعدة والهابطة سكون (وربما نصر مذهبه بان الاعتماد الصاعد غالب) في أول الحال (فيصعد) الجسم إلى فوق (ثم يغلب) الاعتماد (النازل فينزل) الجسم إلى تحت (ولا بد بينهما من التعادل) فان المغلوب لا يصير غالبا حتى يصل إلى حد التعادل والتساوي (وعنده) أي عند التعادل (يكون السكون) إذ لا يتصور حينئذ حركة صاعدة ولا هابطة لان الاعتمادين على حد التساوي فلا غلبة لاحدهما علي صاحبه (وهو) أي الاستدلال الّذي نصر به مذهبه (لا يوافق مذهبه) لان هذا الاستدلال مبنى على إن الحركتين الصاعدة والهابطة

[قوله ولا شي ء هناك غيرهما الخ] أي مما يمكن إسناد السكون إليه فلا يرد انه يجوز أن يكون لطبيعة الجسم إذ الطبيعة من حيث هي لا تقتضي شيئا من الحركة والسكون ولا انه يجوز أن يكون أثرا للواجب تعالى لانهم لا يجوزون إسناد آثار الممكنات إليه تعالى ثم انه مبنى على أن السكون وجودي وإلا فيجوز أن يكون علته عدم علة الحركة على انه عدم ملكة فلا بد له من علة وجودية (قوله غالب) هذا يقتضي وجود الاعتماد الهابط وقد سبق أن مذهب الجبائي التضاد بين الاعتمادات مطلقا وبهذا الوجه أيضا ينصر خلاف مذهبه (قوله لا توافق مذهبه) لك أن تقول لأجل عدم الموافقة قيل ربما نصر ولم يقل واستدل عليه

(قوله ولا شي ء هناك غيرهما) فان قلت لم لا يسندون السكون إلى إرادة المختار قلت مذهبهم النظر إلى الأسباب الظاهرة وتعليل بعض الممكنات ببعض منها والكلام هاهنا عليه لان مدعاهم نفى وجوب السكون ولا وجه لوجوب السكون هاهنا إلا من الأسباب الظاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت