فهرس الكتاب

الصفحة 1263 من 2156

انقلاب الضروري نظريا ففيه مذاهب) ثلاثة (الأول قول القاضي وبعض المتكلمين يجوز مطلقا لان العلوم) بأسرها (متجانسة) متشاركة في جنسها الّذي هو العلم (فيصح على كل) منها (ما صح على الآخر) وقد صح على بعض العلوم أن يكون نظريا فكذا الباقي (قال الآمدي إن سلم) التجانس وأشار به إلى أنه يمكن منع التجانس لجواز أن يكون العلم والإدراك والإحاطة وغيرها مفهومات عارضة للعلوم فلا تكون متشاركة فيما يكون جنسا لها بل فيما هو عرض عام بالقياس إليها (فلا شك في الاختلاف بالنوع والشخص) أما الاختلاف الشخصي فلا ريبة فيه وأما الاختلاف النوعي فهو جائز وذلك يكفيه فيما هو بصدده (فلعل التنوع والتشخص يمنع ذلك) الّذي صح على النوع أو التشخص الآخر

[قوله ما صح على الآخر] أي بالنظر إلى كونه علما [قوله وقد صح على بعض العلوم] أي بالنظر إلى كونه علما فان قسمة العلم إلى كونه ضروريا ونظريا من حيث ذاته لا باعتبار خصوصية العالم أو المعلوم [قوله أما الاختلاف الشخصي الخ) إشارة إلى تعميم المتن أي لا شك في الاختلاف جوازا ووقوعا أي لا شك في الاختلاف بالنوع جوازا وفي الاختلاف بالشخص وقوعا وإنما لم يحمل على وقوعه كما هو المتبادر مع تحقق نوعي العلم من التصور والتصديق لان نوعيتها غير متحقق عند الأصحاب فان قسمة العلم إليها باعتبار إيجابه الحكم وعدمه بناء على أن العلم صفة توجب تمييزا لا يحتمل النقيض (قوله وذلك يكفيه الخ] لأنه مانع [قوله فلعل التنوع الخ] وما ذكره المستدل انه قد صح على بعض العلوم كونه نظريا من حيث انه علم ممنوع كيف وقد ذهب الإمام إلى أن التصورات كلها ضرورية

[قوله الأول قول القاضي] محصل هذا القول هو الإيجاب الكلي ومحصل القول الثاني هو السلب الكلى ومحصل الثالث هو السلب الجزئي (قوله لان العلوم بأسرها متجانسة) هذا يدل على أن ليس مراد القاضي بالتجانس التماثل إذ قد سبق أن العلمين المتعلقين بمعلومين مختلفان لا متماثلان إلا عند والد الإمام الرازي [قوله وأما الاختلاف النوعي فجائز) ظاهر كلام المصنف هو الجزم بالاختلاف النوعي فكأنه مبنى على أن التوقف على الكسب فصل مقوم معتبر في ماهية العلم النظري وعدمه فصل مقوم معتبر في ماهية العلم الضروري فما ذكره الشارح من جواز الاختلاف النوعي وإن كان كافيا في المقصود الّذي هو التمسك بالمنع بالسند في الحقيقة لكنه ليس مؤدي كلام المصنف إلا أن يحمل كلام المصنف على حذف المضاف أي فلا شك في جواز الاختلاف بالنوع والشخص وهذا الجواز لا ينافى وقوع الاختلاف الشخصي بطريق القطع بل يجامعه فقول الشارح إما الاختلاف الشخصي فلا ريبة فيه إشارة إلى تلك المجامعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت