أعني بشرط لا شي ء يسمى مادة والفصل اذا أخذ كذلك يسمى صورة أو نقول الكلام فيما يتوقف عليه الوجود الخارجي فلا تندرج فيه الأجزاء العقلية وأما الموضوع فهو مع كونه خارجا يشبه المادة مشابهة تامة في كونها محلا قابلا فجعل من عدادها ولم يعد قسما برأسه ولك أن تقول في تفصيل أقسام العلة الناقصة ما يتوقف عليه الشيء في وجوده إما جزء له أو خارج عنه والثاني أما محل للمعلول فهو الموضوع بالقياس الى العرض والمحل القابل بالقياس الى الصورة الجوهرية وحدها وإما غير محل له فإما ما منه الوجود أو ما لأجله الوجود أو لا هذا ولا ذاك وحينئذ إما أن يكون وجوديا وهو الشرط أو عدميا وهو عدم المانع والأول أعنى ما يكون جزءا إما أن يكون جزءا عقليا وهو الجنس والفصل أو جزءا خارجيا وهو المادة
(قوله يسمى صورة) أي بالقياس الى المادة فلا ينافي ما تقدم من أن كل واحد منهما اذا أخذ بشرط لا شي ء كان جزءا ومادة للنوع (قوله الأجزاء العقلية) أي ما يتوقف عليه الوجود العقلي سواء كانت محمولة كالجنس والفصل اذا جوز التركب من الأمور المتساوية أو غير محمولة (قوله فجعل من عدادها) فالضمير في قوله فهو المادة راجع الى ما به الشيء بالقوة أعني قيد القسم لا الى الداخل الّذي به الشيء بالقوة فيشمل الموضوع بل المحل بالنسبة الى الصورة الجوهرية وكذا الحال في قوله فهو الصورة لأنها قد تكون خارجة عن المعلول شرطا لوجوده كالهيئة السريرية عند من لا يقول بجزئيتها للسرير (قوله ولك أن تقول الخ) لما كان إدخال بعض أقسام العلة الناقصة في التقسيم السابق محتاجا الى تكلف أورد تقسيما لا شائبة من التكلف فيه (قوله الى الصورة الجوهرية) أي المعينة فإنها محتاجة في وجودها الى المادة وإن كان مطلقها علة لوجود المادة (قوله وحدها) أي لا بالقياس الى مجموع الصورة والمادة فانه بهذا الاعتبار داخل في القسم الأول (قوله إما وجوديا الخ) وأما المعد فهو داخل في الشرط باعتبار وفي عدم المانع باعتبار (قوله جزءا عقليا) أي جزءا له في الوجود العقلي وليس المراد به الجزء المحمول حتى يرد الأشكال بالأجزاء الغير المحمولة للأمور العدمية (قوله وهو الجنس والفصل) وما في حكمه (قوله أو جزءا خارجيا) أي جزءا في الوجود الخارجي
[قوله وأما الموضوع فهو مع كونه خارجا الخ] وهذا بعينه هو الاعتذار عن ترك ذكر المحل القابل بالقياس الى الصورة الجوهرية ولتقاربهما اكتفى في الاعتذار بذكر أحدهما