فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 2156

المعبر عنه بغلبة الظن لان الرجحان مأخوذ في حقيقته فان ماهيته هو الاعتقاد الراجح) فكأنه قيل أو غلبة الاعتقاد التي في الظن وفائدة العدول إلى هذه العبارة هي التنبيه على أن الغلبة أي الرجحان مأخوذة في ماهيته (وقد أجاب عنه الآمدي بان له) أي النظر (خاصتين إفادة) أصل (الظن وإفادة غلبته) بان يزداد رجحانه وقوته متقاربا إلى الجزم (وقد اكتفى) في تعريفه (بذكر إحداهما) يعنى احدى الخاصتين (ولا يجب ذكر الكل) أي كل خواصه في تعريفه (وفيه نظر إذ يوجب) جوابه هذا (جواز القناعة بقوله يطلب به علم)

(قوله لان الرجحان مأخوذ في حقيقته) مقوم إياه مميز له عما عداه من أنواع الإدراك فالمراد بالغلبة القوة والرجحان الذي هو فصل له متحد معه في الوجود لا المعنى المصدري الّذي هو الاعتباري المحض ولاتحاده معه في الوجود عبر عن الظن به وبما ذكرنا ظهر اندفاع ما قيل أن كونه مأخوذا في حقيقته لا يصح أن يعبر به عنه ويقام ما يطلب غلبة الظن مقام ما يطلب به الظن (قوله فان ماهيته هو الاعتقاد الراجح) أشار بذلك إلى أن المشتق ومبدأ الاشتقاق متحدان بالذات مختلفان بالاعتبار كما حققه المحقق الدواني في حواشيه القديمة (قوله فكأنه قيل الخ) فإضافة الغلبة إلى الظن لامية والاختصاص من حيث كونه جزءا له مقوما إياه ولذا قال الشارح في الظن دون هي الظن فما قيل أن الأولى أن يقول هي الظن ليس بشيء (قوله على أن الغلبة أي الرجحان) لان المعنى المصدري مأخوذ في ماهية الظن مقوم إياه مميز له عما عداه من الإدراكات وهذا التنبيه حصل من جعل طلبها طلبه فانه مشعر باتحادهما في الوجود فيكون ذاتيا له وهذا التنبيه غير مشهور وإن كان كون الظن موصوفا بالرجحان مشهورا فتدبر فانه مما زل فيه الأقدام [قوله إذ يوجب جوابه الخ] النظر الأول نقض إجمالي لدليل صحة الاكتفاء بغلبة الظن والنظر

عن لزوم طلب العلم والجهل ولذا قال من غير ملاحظة المطابقة وعدمها يعني علمهما وإلا فملاحظة أصل المطابقة ولو ظنا مما لا بد هاهنا في الظن ظاهرا فحينئذ يتحد الجوابان في المال بقى فيه بحث وهو إن ظن مطابقة الظن إن علم مطابقته كان علما وإن علم عدم مطابقته كان جهلا وإن ظن ننقل الكلام إليه حتى يتسلسل ويمكن أن يقال الظنون أنما تكون متعلقة بالظنون بعد الملاحظة القصدية فتنقطع بانقطاعها (قوله التي في الظن) قيل الاولى أن يقول أو غلبة الاعتقاد التي هي الظن ليشعر بان الإضافة بيانية وأنت خبير بان الظن هو الاعتقاد الغالب لا نفس غلبة الاعتقاد هذا وقد يجاب عن السؤال الثاني بان المراد بالظن نفس الاعتقاد فانه قد يستعمل بمعناه لا نفس غلبة الاعتقاد (قوله وفائدة العدول إلى هذه العبارة هي التنبيه الخ) لا يخفى أن كون الرجحان مأخوذا في ماهية الظن أمر مشهور فالتنبيه عليه بعبارة ظاهرة في خلافه مما يأباه مقام التعريف فالأولى تركه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت