فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 2156

فان إفادة العلم خاصة ثالثة للنظر كما اعترف هو به فجاز أن يقتصر على احدى الخواص لان ذكر الكل غير واجب وفساده ظاهر لخروج ما يطلب به الظن مطلقا (ولان هذه الخاصة) التي اكتفى بها مع ذكر العلم (غير شاملة لأفراده فلا يكون جامعا) إذ قد يخرج ما يطلب به الظن الخالي عن الغلبة المفسرة بما ذكره وأما الاكتفاء بإحدى الخاصتين أو الخواص فإنما يصح في الخواص الشاملة السؤال (الثالث التحديد إنما يكون للماهية من حيث هي هي

الثاني حل له بأن الاكتفاء بإحدى الخواص إنما هو في الخواص الشاملة وما نحن فيه ليس من هذا القبيل وقد يقال إن كل واحد منها خاصة شاملة للنظر فيجوز الاكتفاء بكل واحد منها وذكر الاثنين والثلاثة لان المراد بقولنا الّذي يطلب به العلم إن شانه هذا ولذا أورد صيغة المضارع لا انه يطلب به العلم بالفعل ولما كان الفكر في صورتي العلم والظن متحدا لأنه حركة في المعاني طلبا للمبادئ يصدق على كل نظر انه حركة في المعاني من شأنه أن يطلب به علم وظن وغلبة ظن فتدبر ولا تلتفت إلى الشكوك التي نشأت من فلتة (قوله التحديد الخ) تقرير السؤال إن ما ذكره القاضي تعديد لأقسام النظر ولا شيء من التعديد بتحديد أما الصغرى فلان ما يطلب به العلم وما يطلب به الظن قسمان داخلان تحت النظر وأما الكبرى فلان التعديد بيان للأقسام والتحديد بيان لمفهوم الشيء من حيث هو وحاصل الجواب إنا لا نسلم انه تعديد لأقسامه بل هو شرح لمفهومه باعتبار خاصته أعنى الانقسام إليهما إلا انه لما كانت خاصة لمفهومه فقط غير صادقة على أفراده أخذ تلك الخاصة بحيث تكون صادقة على أفراده بان أخذ القدر المشترك بين القسمين ورد فيما هو سبب لانقسامه إليهما فقيل الفكر الّذي يطلب به أحد الأمرين أيهما كان فهو تعريف رسمي له فتدبر فانه مما خفى على الأقوام وزل فيه الأقدام

(قوله لخروج ما يطلب به الظن مطلقا) قيل مراد المجيب منع لزوم الجامعية في الرسم وفيه بحث لأنه مصرح بوجوب كون الرسم خاصة بينة شاملة (قوله ولان هذه الخاصة غير شاملة الخ) قد يقال كل منهما خاصة شاملة إذ ليس المراد طلب العلم أو الظن بالفعل بل أن يكون الفكر بهذه الحيثية وذلك بان يكون حركة في المعقولات لتحصيل مبادي المطلوب فالفكر الّذي يطلب به العلم هو الذي يطلب به الظن أو غلبته كذا في شرح المقاصد وفيه بحث إذ المعرف واجب الصدق على كل أفراد المعرف بخصوصه وخبر الواحد وكذا القياس لا يصدق عليه انه من شأنه أن يطلب به العلم والكتاب القطعي الدلالة لا يصدق عليه انه من شأنه أن يطلب به الظن وأما قوله وذلك بان يكون حركة في المعقولات الخ ففيه انه تعريف آخر للنظر فيشعر بصحة تعريف الحيوان بما من شأنه أن ينطق لشموله من حيث انه جسم حساس الخ جميع أفراده ويمكن أن يجاب عنه بان غرض القائل حمل قولهم ما من شأنه أن يطلب به كذا على معنى إن من شأنه ذلك بالنظر إلى مجرد ماهيته وهي انه حركة في المعقولات لتحصيل مبادي المطلوب وهذا صادق على كل فرد من أفراده كما يصدق المحتمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت