فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 2156

وهذا) الّذي ذكره القاضي في تحديد النظر (تعديد لأقسامه) فان ما يطلب به العلم وما يطلب به الظن قسمان داخلان تحت النظر (قلنا) هذا تعريف رسمي و (الانقسام إليهما) أي إلى هذين القسمين (خاصة له) أي للنظر (مميزة) إياه عما عداه (و قد يقرر هذا السؤال) الثالث (في هذا الموضع وغيره من الحدود المشتملة على الترديد بعبارة أخرى فيقال) لفظة (أو للترديد وهو) أي الترديد (للإبهام فينافي التحديد الذي يقصد به البيان والجواب منع كونه) أي كون أو في الحدود التي ذكر فيها (للترديد بل) هو (للتقسيم أي أيا كان من القسمين) المذكورين في هذا الحد (فهو من المحدود) وحاصله أن المراد

(قوله وقد يقرر هذا السؤال الخ) يستفاد من هذه العبارة أن السؤال في الحقيقة واحد والفرق بحسب العبارة وليس كذلك لان حاصل الأول أن أو للتقسيم والتقسيم ينافي التحديد وحاصل الثاني أن أو للترديد وهو ينافى التحديد نعم منشأ السؤالين واحد وهو وقوع كلمة أو في التعريف وغاية ما يقال إن السؤال الثالث هو إن كلمة أو ينافي التحديد وقد تقرر منافاته إياه بتلك العبارة وقد تقرر بهذه العبارة (قوله أو للترديد) لأنه موضوع لأحد الأمرين من غير تعيين (قوله وحاصله الخ) لما كانت عبارة المتن موهمة بالحكم بدخول القسمين في المحدود فيكون تعديدا لأقسامه لا تعريفا أشار إلى دفعه بان المقصود منه أن المحدود له قسمان مختلفان بالحقيقة تعريف أحدهما هذا وتعريف الآخر ذلك

للصدق والكذب على قولنا السماء فوقنا ونظائره مما علم قطعا وقوع أحد طرفيه لكن عدم تأتى مثل هذا الاعتبار في تعريف الحيوان بما ذكر محل بحث اللهم إلا أن يلتزم صحته على هذا التوجيه ولا يخفى بعد صحة هذا التوجيه انه إخراج للتعريف عن المتبادر على أن قوله أو غلبة ظن يكون مستدركا حينئذ لا فائدة له يعتد بها والحمل على التخيير في التعبير مدفوع في مقام التعريف فتأمل (قوله الذي ذكره القاضي في تحديد النظر) المراد بالتحديد في اصطلاح أكثر المتكلمين التعريف الجامع المانع وهاهنا كذلك فلا ينافي اطلاق التحديد كونه رسما (قوله والانقسام إليهما خاصة) قيل هو حينئذ تعريف بالأخص إذ لا يصدق على شيء من الأفراد التي يطلب بها أحدهما فقط وبالجملة المعرف يجب أن يصدق على كل أفراد المعرف ولا كذلك الانقسام وإن أريد به المنقسم وأجيب بان المعرف أحدهما المساوي لكن يرد عليه انه تعريف بالاخفى لان معرفة الدائر بين الأمرين يتوقف على معرفة الأمرين المخصوصين اللذين كل منهما أخفى وأجيب بان كونه أخفى باعتبار كنهه لا بتميزه في الجملة المعتبرة هاهنا وقد يقال يلزم تعريف الشيء بأقسامه ويجاب بان القسم ذات الأمرين والمعرف هو المفهوم (قوله فهو من المحدود) يعنى انه لتقسيم المحدود لا لتقسيم الحد والفرق إن الحد اذا اشتمل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت