فهرس الكتاب

الصفحة 2112 من 2156

تعريفها أولا قال قوم) من أصحابنا (الإمامة رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا) لشخص من الأشخاص فقيد العموم احتراز عن القاضي والرئيس وغير هما والقيد الأخير احتراز عن كل الأمة اذا عزلوا الإمام عند فسقه فان الكل ليس شخصا واحدا (ونقض) هذا التعريف (بالنبوة والاولى أن يقال هي خلافة الرسول في إقامة الدين) وحفظ حوزة الملة (بحيث يجب اتباعه على كافة الأمة وبهذا القيد) لا خير (يخرج من ينصبه الإمام في ناحية) كالقاضي مثلا (و) يخرج (المجتهد) إذ لا يجب اتباعه على الأمة كافة بل على من قلده خاصة (و) يخرج (الأمر بالمعروف أيضا(واذا عرفت هذا فتقول) قد اختلفوا في أن نصب الإمام واجب أولا واختلف القائلون بوجوبه في طريق معرفته كما أشار إليه بقوله (نصب الإمام عندنا واجب علينا سمعا وقالت المعتزلة والزيدية بل عقلا وقال الجاحظ) والكعبي وأبو الحسين من المعتزلة بل عقلا وسمعا) معا (وقالت الإمامية والإسماعيلية) لا يجب نصب الإمام علينا (بل على اللّه) سبحانه (إلا أن الإمامية أوجبوه) عليه (لحفظ قوانين الشرع) عن التغيير بالزيادة والنقصان (والإسماعيلية) أوجبوه (ليكون معرفا للّه) وصفاته على ما مر من أنه لا بد عندهم في معرفته من معلم (وقالت الخوارج لا يجب) نصب الإمام (أصلا) بل هو من الجائزات (ومنهم من فصل فقال بعضهم) كهشام الغوطى واتباعه (يجب عند الأمن دون الفتنة وقال قوم) كأبي بكر الأصم وتابعيه (بالعكس) أي يجب عند الفتنة دون الأمن (لنا) في إثبات مذهبنا أن نقول (أما عدم وجوبه على اللّه) أصلا (و) عدم وجوبه (علينا عقلا فقد مر) لما تبين من أنه لا وجوب عليه تعالى ولا حكم للعقل في مثل ذلك وأما وجوبه علينا سمعا فلوجهين* الأول

أن يقال فكيف السبعة أو الثمانية واللّه أعلم مباحث الإمامة (قوله عن كل الأمة الخ) كأنه أراد بكل الأمة أهل الحل والعقد واعتبر رياستهم على من عداهم أو على كل من آحاد الأمة ومع هذا يرد عليه أن الوحدة من شرائط الإمامة لا مقوماتها وفي الشروط كثرة وعلى اشتراطها أدلة ويمكن أن يقال أنها بالمقومات أشبه من جهة أنه لا يقال بجميع الأمة حينئذ أئمة بخلاف الإمام الجاهل والفاسق ونحو ذلك وعلى هذا ينبغي أن لا يقال لشخصين تابعهما الأمة انهما إمامان (قوله وقالت المعتزلة والزيدية بل عقلا) أي يجب نصبه علينا بدليل عقلي وإنما لم يقولوا بوجوبه على اللّه تعالى مع أن الوجوب على اللّه تعالى مذهبهم في الجملة بناء على انه لو وجب على اللّه تعالى لما خلا الزمان من إمام ظاهر (قوله كهشام الغوطى) منسوب الى غوطة بالضم وهي موضع بالشام كثير الماء والشجر (قوله وأما وجوبه علينا سمعا) اعترض عليه بأنه لو وجب علينا لزم إطباق الأمة في أكثر الأعصار على ترك الواجب لانتفاء الإمام المتصف بما يجب من الصفات واللازم منتف لأن ترك الواجب معصية وضلالة والأمة لا تجتمع على الضلالة فان قلت الضلالة إنما تلزم لو تركوه على قدرة واختيار قلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت