فهرس الكتاب

الصفحة 2113 من 2156

انه تواتر إجماع المسلمين في الصدر* الأول بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم على امتناع خلو الوقت عن) خليفة و (إمام حتى قال أبو بكر رضي اللّه عنه في خطبته) المشهورة حين وفاته عليه السلام (إلا أن محمدا قد مات ولا بد لهذا الدين ممن يقوم به فبادر الكل الى قبوله) ولم يقل أحد لا حاجة الى ذلك بل اتفقوا عليه وقالوا ننظر في هذا الأمر وبكروا الى سقيفة بني ساعدة (وتركوا له اهم الأشياء وهو دفن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم) واختلافهم في التعيين لا يقدح في ذلك الاتفاق (ولم يزل الناس) بعدهم (على ذلك في كل عصر الى زماننا هذا من نصب إمام) بيان لذلك أي لم يزل الناس على نصب إمام (متبع في كل عصر فان قيل لا بد للإجماع) المذكور (من مستند) كما علم في موضعه (ولو كان لنقل) ذلك المستند نقلا متواترا (لتوفر الدواعي) إليه (قلنا استغني عن نقله بالإجماع (فلا توفر للدواعي(أو) نقول (كان) مستنده (من قبيل ما لا يمكن نقله من قرائن الأحوال التي لا يمكن معرفتها إلا بالمشاهدة والعيان لمن كان في زمن النبي عليه السلام* الثاني) من الوجهين (أن فيه) أي في نصب الإمام (دفع ضرر مظنون وانه) أي دفع الضر المظنون (واجب) على العباد اذا قدروا عليه (إجماعا* بيانه) أي بيان أن في نصب الإمام دفع ذلك الضرر (إنا نعلم علما يقارب الضرورة أن مقصود الشارع فيما شرع من المعاملات والمناكحات والجهاد والحدود والمقاصات وإظهار شعار الشرع في الأعياد والجمعات إنما هو مصالح عائدة الى الخلق معاشا ومعادا وذلك) المقصود (لا يتم إلا بإمام يكون من قبل الشارع يرجعون إليه فيما يعن لهم فانهم مع اختلاف الأهواء وتشتت الآراء وما بينهم من الشحناء قلما ينقاد بعضهم لبعض فيفضي ذلك الى التنازع والتواثب وربما أدى الى هلاكهم جميعا ويشهد له التجربة والفتن القائمة عند موت الولاة الى نصب آخر بحيث لو تمادى لعطلت المعايش وصار كل أحد مشغولا بحفظ ماله ونفسه تحت قائم سيفه وذلك يؤدي الى رفع الدين وهلاك جميع المسلمين ففي نصب الإمام دفع مضرة لا يتصور أعظم منها بل نقول نصب الإمام من أتم مصالح المسلمين وأعظم

عجز كل واحد لا ينافي قدرة الكل ولو أريد بالعجز عدم من يتصف بشرائط الإمامة فهو ممنوع وفيه سوء ظن بالأمة (قوله وبكروا الى سقيفة بنى ساعدة) بكرت بكورا وبكرت تبكيرا وبكرت وابتكرت وباكرت كله بمعنى وهو المسير في الصباح والسقيفة الصفة (قوله وهو دفن رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم) موت النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم يوم الاثنين ودفنه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ليلة الثلاثاء على قول والأصح انه ليلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت