فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 2156

تكن أبعاض المصوتات لما حصلت المصوتات بتمديدها فان الحركة اذا كانت مخالفة لها ومددتها لم يمكنك أن تذكر المصوت إلا باستئناف صامت آخر يجعل المصوت تبعا له لكن الحس شاهد بحصول المصوتات بمجرد تمديد الحركات ثم إن أوسع المصوتات باعتبار انفتاح الفم هو الألف ثم الياء ثم الواو وأثقلها الضمة المحتاجة إلى مزيد تحريك الشفتين ثم الكسرة ثم الفتحة فقد جعل الحركات داخلة في المصوتات فلذلك انقسم المصوتة إلى مقصورة هي الحركات وممدودة هي الحروف المخصوصة قال والحرف الصامت سابق على الحركة لوجهين* الأول أن الصامت البسيط حقيقة وحسا آنى والحركة زمانية والآن متقدم على الزمان فما يوجد في الآن الّذي هو أول زمان وجود الشيء كان سابقا علي ما يحدث فيه وقد يقال جاز أن يكون حدوث الحرف الآني في الآن الذي هو آخر زمان الحركة ولا بد لنفيه من دليل*

(حسن جلبي)

و لا حاجة إلى اعتبار الإشباع لان تلك الحركات المجردة عن الإشباع من أفراد المصوتة أيضا إذ ينقسم المصوتة إلى مقصورة هي الحركات وممدودة هي الحروف المخصوصة كما سيأتي الآن ولو سلم وجوب اعتبار الإشباع تم الاستدلال أيضا لان الحركات مأخوذة من الإشباع القليل لما كانت تمام الماهية الناقصة لتلك الحروف كما أن بعض ماهيتها تلك الحركات قطعا ويرد على الجواب الأول أن الحروف المذكورة اذا خرجت عن حقيقتها عند الوصول إلى الطرف الناقص وتحققت الحركات لم يثبت كون الحركات أبعاض الحروف إلا بأن يبين أن وصولها إلى ذلك الطرف بانتفاء جزء منها مع بقاء أجزاء أخر وفيه المصادرة وبه يندفع الوجه الأول من الجواب الثاني أيضا إذ مآله التزام خروج الحروف التي ادعي بعضية الحركات منها عن حقيقتها المخصوصة وأي فائدة لإطلاق المصوتة بالمعنى العام على تلك الحركات وأما الوجه الثاني منه ففيه أن كون الحروف المذكورة حركات مأخوذة مع الإشباع قليلا أو كثيرا أول المسألة ولو ثبت لم يحتج إلى اعتبار جانب النقصان كما لا يخفي فتأمل (قوله فان الحركة اذا كانت مخالفة) هذا بيان الملازمة وقوله لكن الحس بيان لبطلان التالي واعترض على هذا الوجه بان حصول المصوتة بتمديد الحركة المناسبة لها دون المخالفة لا يدل على كون الحركة الممتدة بعضها منها [قوله وأثقلها الضمة الخ] هذا الّذي ذكره من الثقل والخفة إنما هو بالقياس إلى الحرف نفسه وأما بالقياس إلى الأمزجة فقد يختلف ذلك بحسب اختلافها كذا في شرح الملخص [قوله حقيقة وحسا آني] احتراز عن البسيط حسا لا حقيقة كالراء [قوله والحركة زمانية] قد مر أن معني حركة الحرف كونها بحيث يمكن أن يوجد عقيبها مصوت مخصوص من المصوتات فزمانية الحركة ممنوعة فلا بد لها من دليل [قوله وقد يقال جاز الخ) قد يجاب بدعوى الضرورة الوجدانية في أن الحرف ليس بعد الحركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت