فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 2156

الهيولاني وهو الاستعداد المحض) لأدراك المعقولات (وهو قوة) محضة (خالية عن الفعل كما للأطفال) فان لهم في حال الطفولية وابتداء الخلقة استعدادا محضا ليس معه ادراك وليس هذا الاستعداد حاصلا لسائر الحيوانات وإنما نسب إلى الهيولى لان النفس في هذه المرتبة تشبه الهيولى الاولى الخالية في حد ذاتها عن الصور كلها* المرتبة (الثانية العقل بالملكة وهو العلم بالضروريات) واستعداد النفس بذلك لاكتساب النظريات منها (وانه) أي العلم بالضروريات (حادث) بعد ابتداء القطرة (فله شرط حادث) بالضرورة دفعا للترجيح بلا مرجح في اختصاصه بزمان معين (وما هو) أي ذلك الشرط الحادث (إلا الإحساس بالجزئيات) والتنبه لما بينها من المشاركات والمباينات فان النفس اذا أحست بجزئيات كثيرة وارتسمت صورها في آلاتها الجسمانية ولاحظت نسبة بعضها إلى بعض استعدت لان يفيض عليها من المبدأ صور كلية وأحكام تصديقية فيما بينها فهذه علوم

[قوله ادراك] أي حصولي لما قالوا من أن له علما حضوريا بنفسه وإن نوقش في ذلك كما في حواشي المطالع (قوله وليس هذا الاستعداد الخ) فلذا جعلوه من مراتب التعقل (قوله الهيولى الأولي) احتراز عن الهيولى الثانية كالخشب للسرير فإنها ليست خالية عن الصورة في نفسها لكون الصورة جزءا منها وإنما قال في حد ذاتها لامتناع حلوها عن الصورة في الوجود الخارجي (قوله هو العلم بالضروريات) فالمراد بالملكة مقابل العدم لوجود العلم بالضروريات فيها بخلاف المرتبة الاولى (قوله واستعداد الخ) فالملكة على هذا مقابل الحال لحصول القوة الراسخة التي بها يستعد لتحصيل النظريات (قوله والتنبه لما بينها) قد عرفت تفصيل هذا الكلام بما لا مزيد عليه فيما سبق فلا نعيده [قوله ولاحظت الخ) تفسير للتنبه المذكور أي لاحظت نسبة بعض الجزئيات الخيالية إلى بعض بتوسطة القوة المتصرفة بالاشتراك والمباينة فيها

(قوله وهو قوة خالية عن الفعل) خلوها عن الفعل بالنظر إلى العلوم الانطباعية لا بالنسبة إلى العلوم الحضورية فان علم النفس بذاتها عين ذاتها ولا يعقل خلو الشيء عن نفسه (قوله وليس هذا الاستعداد حاصلا لسائر الحيوانات) إنما ذكر هذا لان الغرض عد المراتب المخصوصة بالنفس الناطقة ولهذا لم يعد نفس الإحساس بالجزئيات من المراتب كما ذكرناه في صدر الكتاب (قوله والتنبه لما بينها) قد مر ما فيه سؤالا وجوابا في افتتاح بحث القدح في البديهيات فليتذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت