فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 2156

للهواء إلى فوق فان قوي وقاوم الأجزاء الثقيلة دفع الخشبة إلى فوق وإن لم يقو على ذلك اذك عن للهبوط قسرا إن لم يتأت له الانفصال عنها وبما قررناه ظهر لك انه إن حمل كلام أبى هاشم على ما قاله الحكماء اندفع عنه الاعتراضان المذكوران عليه ثم اعلم أن الحق عند الأشاعرة هو أن الطفو إنما يكون بسبب سكون يخلقه اللّه تعالي في الجسم فيقتضى اختصاصه بحيزه والرسوب إنما هو بسبب حركات يخلقها اللّه في الراسب ومباينات يخلقها اللّه في أجزاء الماء على طريقة جرى العادة وإنما لم يذكر في الكتاب لأنه معلوم من قاعدتهم المشهورة (ومنها انه قال) الجبائي (للهواء اعتماد صاعد لازم ويلزمه أن لا يصعد ولا يطفو الخشبة) على الماء (بل ينفصل الهواء منها ويصعد) ويطفو وحدة على الماء (كما ذكرنا) اذك لا سبب لطفو الخشبة إلا تشبث الهواء بها واذا كان الهواء متصعدا بالطبع وجب أن ينفصل عما هو متسفل بالطبع فيطفو المتصعد ويرسب المتسفل (وقد عرفت ما فيه) وهو انه ربما كان التركيب أو الوضع موجبا للتلازم ومانعا عن الانفصال (كيف) أي كيف لا يتوجه عليه ما قد عرفته (والهواء الّذي فيه) أي في الخشب (لم يبق على كيفيته) المقتضية للانفصال والصعود بل انكسر كيفيته بالامتزاج أو الاختلاط التام فلا ينفصل حينئذ حتى يرسب الخشب في الماء (ومنعه ابنه) وقال ليس للهواء اعتماد لازم لا علوي ولا سفلى (بل اعتماده مجتلب) بسبب محرك (ويرد عليه أن الزق المنفوخ) فيه (المقسور تحت الماء اذا خلي) وطبعه يصعد

[قوله إن لم يتأت له الانفصال الخ] وإن تأتي انفصلت وبقي ما عداها راسبة في الماء (قوله وبما قررناه) في حل عبارة المتن وقوله واعلم الخ (قوله إن حمل كلام أبي هاشم الخ) بان لا يراد بالثقل والخفة مطلقهما كما هو الظاهر من كلامه بل بالنسبة إلى الماء ويقيد إيجابهما للرسوب والطفو بان لم يمنع عنه مانع فبإرادة الثقل والخفة بالنسبة إلى الماء اندفع الاعتراض الثاني لان ألف من حبّة خشبا ليس أثقل من حديد وإن كان أكثر وزنا منه وبالتقييد بعدم المانع اندفع الاعتراض الأول وهو ظاهر

الجسم إذا كان في الحيز الطبيعي هو المدافعة وأما مبدؤها فلا دليل على انتفائه حينئذ (قوله على ما قاله الحكماء) وهو اعتبار الثقل والخفة بالنسبة إلى الماء المساوي للجسم في الحجم كما ذهب إليه بعض الحكماء من أن الأشياء كلها تميل إلى مركز العالم (قوله ويرد عليه أن الزق الخ) الظاهر أن هذا معارضة وإن لم يكن دليل المعلل الأول مذكورا والوكاء بكسر الواو والمد الذي يشد به رأس القرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت