المذكورة والصامتة قد تكون متحركة وقد تكون ساكنة بخلاف المصوتة فإنها لا تكون إلا ساكنة مع كون حركة ما قبلها من جنسها كما عرفت فالألف لا يكون إلا مصوتا لامتناع كونه متحركا مع وجوب كون الحركة السابقة عليه فتحة واطلاق اسم الألف على الهمزة بالاشتراك اللفظي وإما الواو والياء فكل واحد منهما قد يكون مصوتا كما عرفت وقد يكون صامتا بأن يكون متحركا أو ساكنا ليس حركة ما قبله من جنسه* الوجه (الثاني) أن الحروف (إما زمانية صرفة) كالحروف المصوتة (كالفاء والقاف) والسين والشين فان المصوتة زمانية صرفة) كالحروف المصوتة و (كالفاء والقاف) والسين والشين فان المصوتة زمانية عارضة للصوت باقية معه زمانا بلا شبهة وكذلك الصوامت المذكورة ونظائرها مما يمكن تمديدها بلا توهم تكرار فان الغالب على الظن أنها زمانية أيضا (وإما آنية صرفة كالتاء والطاء) والدال وغيرها من الصوامت التي لا يمكن تمديدها أصلا فإنها لا توجد إلا في آخر زمان حبس النفس كما في لفظ نبت وقرط وولد أو في أوله كما في تراب وطرب ودول أو في آن يتوسطها كما اذا وقعت هذه الصوامت في أوساط الكلمات فهي بالنسبة إلى الصوت كالنقطة والآن بالنسبة إلى الخط والزمان كما نبهت عليه وتسميتها بالحروف أولى من تسمية غيرها لأنها أطراف الصوت والحروف هو الطرف (وإما آنية تشبه الزمانية وهي أن تتوارد أفراد آنية مرارا فيظن أنها فرد واحد زماني كالراء والخاء) فان الغالب على الظن أن الراء التي في آخر الدار مثلا راآت متوالية كل واحد منها آنى الوجود إلا أن الحس لا يشعر بامتياز
(حسن جلبي)
(قوله واطلاق اسم الألف علي الهمزة بالاشتراك) اعلم أن الهمزة كما تحصل من تحريك الألف في أول الأمر كذلك تحصل بتمديد المصوتات إلى غايته فان نهاية تمديد المصوتات إلى الهمزة بالاستقراء ولميته أن الأصوات إنما توجد من الانقباض المقتضي لخروج الهواء الدخاني المجتمع في الرئة ولذلك الانقباض حد مخصوص لا يمكن الزيادة عليه وإلا يخرج كل ما اجتمع في الرئة من ذلك الهواء ومات الإنسان فاذا انتهى إخراج الهواء إلى ذلك الحد وقفت الطبيعة عن إيجاد الصوت وانقطع النفس وهناك مخرج الهمزة (قوله وكالفاء والقاف) في كون القاف من الزمانية الصرفة خفاء بل الظاهر أنها آنية صرفة فتأمل (قوله فان الغالب على الظن أنها زمانية) قيل اذا كانت مما يمكن تمديدها بلا توهم تكرار فالمناسب أن يجزم بانها زمانية لا غلبة الظن ويمكن أن يقال ذلك الإمكان أيضا مظنون فهذا منشأ غلبة الظن إنما ذكر (قوله إلا أن الحس لا بشعر بامتياز أزمنتها) إضافة الأزمنة إلى تلك الحروف مع أنها آنية باعتبار