التغذية) فيه (و) أيضا (في لنبات قوة التغذية مع عدم الحياة) فيه فقد وجد كل واحدة من الحياة وقوة التغذية بدون الأخرى فكانتا متغايرتين قطعا ومن هاهنا تبين أن أجناس القوي الموجودة في الحيوانات ثلاثة جنس القوي النفسانية وجنس القوى الطبيعية وجنس القوى الحيوانية كما هو المشهور عند الأطباء وللإنسان من بينها قوة رابعة يدرك بها المعقولات ويتوصل بها إلى ما يختص به من الآثار المطلوبة منه (والجواب) عما ذكره ابن سينا (إنا لا نسلم أن القوة) أي أن قوة الحس والحركة (مفقودة في) العضو (المفلوج و) أن قوة التغذية مفقودة في العضو (الذابل لجواز أن يكون الفعل) أي الإحساس والحركة والتغذية (قد تخلف عنها) أي عن القوة الموجودة فيهما (لمانع) يمنعها عن فعلها
(قوله جنس القوى النفسانية) وهي الحواس العشرة والقوي المحركة التي معدنها الدماغ وجنس القوى الطبيعية وهي قوة التغذية والتنمية التي معدنها الكبد وقوة توليد المثل التي معدنها الاثنين وجنس القوي الحيوانية التي معدنها القلب وهي قوة الحياة وإطلاق الجنس عليها إما للازدواج أو لاختلاف أنواعها بحسب اختلاف أنواع الحيوان (قوله كما هو المشهور عند الأطباء) خلافا للفلاسفة النافين لجنس القوى الحيوانية القائلين بانها هي قوة الحس والحركة
انتفاء قوة التغذية والتنمية فيه وفيه أن المتوهم كون حياة الحيوان نفس قوة التغذية وهذا الدليل لا يبطله لجواز أن تكون حياة الفلك مخالفة بالنوع لحياة الحيوان كما هو الظاهر (قوله جنس القوى النفسانية الخ) القوى النفسانية هي المدركة والمحركة كما صرح به والنسبة إما إلى النفس الحيوانية أو إلى النفس الناطقة لكونها في الإنسان أكمل منها في سائر الحيوانات والقوى الطبيعية قوة التغذية والتنمية ونحوهما والظاهر أن المراد بالقوى القوة الحوانية والجمع باعتبار المراد ولمناسبة ما قبله قال في شرح المقاصد الأطباء يثبتون جنسا آخر من القوى يسمونها القوة الحيوانية ويجعلونها مبدأ القوى النفسانية ثم ذكر استدلالهم على ثبوتها بقضية المفلوج والذابل [قوله لجواز أن يكون الفعل قد تخلف عنها لمانع] قيل عليه مراد المستدل أن القوة التي تصدر عنها بالفعل آثار الحياة كحفظ العضو عن النطق مثلا باقية والقوة التي يصدر عنها بالفعل الحس والحركة والتغذية غير باقية فلا تكون هي بهذا يشعر كلام تلخيص المحصل وحينئذ لا يتجه جواب المصنف والجواب انه لا يقدح ثبوت قوة أخرى لجواز أن يكون مبدأ جميع تلك الآثار قوة واحدة هي الحياة وقد تعجز عن البعض دون البعض بخصوصية المانع وقد يقال مغايرة المعنى المسمى بالحياة للقوة الباصرة والسامعة وغيرهما من القوي الحيوانية والطبيعية مما لا يحتاج إلى البيان