فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 2156

بعينها إذ لو كانت) إرادة الشيء (غيرها) أي غير تلك الكراهة (فإما مثلها أو ضدها فلا تجامعها) لامتناع اجتماع المتماثلين والمتضادين (وإما مخالف لها) أي أمر لا يماثلها ولا يضادها (فيجامع ضدها) بل يجامع كل واحدة منهما ضد الأخرى (إذ المخالف للشيء يجوز اجتماعه معه ومع ضده) كالحركة المخالفة للسواد فإنها تجامعه وتجامع البياض أيضا (ولكن) ضد كراهة الضد هو إرادة الضد فيلزم جواز اجتماع إرادة الشيء مع إرادة ضده لكن الإرادتين المتعلقتين بالضدين متضادتان فلا يجوز اجتماعهما وكذا (ضد إرادة الشيء إرادة الضد) فاذا جوز اجتماع كراهة الضد مع ضد إرادة الشيء (فيلزم كراهة الضد مع إرادته) أي يلزم جواز اجتماعهما وإنما لم يقل ضد إرادة الشيء كراهة ذلك الشيء فيلزم حينئذ كراهة الضدين لان استحالته ممنوعة

(قوله إذ لو كانت) أي الإرادة غيرها أي تلك الكراهة رأي الشارح المسبوق فالكلام يمينه الإرادة الكراهة بجعل الضمير المستتر في كانت للإرادة وضمير غيرها للكراهة فاحتاج إلى تقدير الأضراب بقوله بل يجامع منها ضد الآخر لان قول المصنف لكن ضد إرادة الشيء إرادة الضد لا يترتب على قوله فتجامع الإرادة الكراهة واحتاج إلى تقدير استدراك أعين (قوله ولكن ضد كراهة) الشيء الضد هو إرادة الضد وإن جعل ضمير كانت للكراهة لان الضمير يرد إلى أقرب المذكورات وضمير غيرها للإرادة وكذا الضمير المستتر في فيجامع ضدها للكراهة والبارز للإرادة لم يحتج إلى تلك المقدمات ويكون المحال اللازم حينئذ اجتماع كراهة الضد مع إرادته فقط هو المذكور في المتن ويكون الكلام منتظما حق الانتظام ويكون موافقا لما هو مختار المصنف من جواز إرادة الضدين كما سيجي ء (قوله متضادتان) ليس المراد المعنى المصطلح لعدم كونها لذاتهما بل المعنى لا يجتمعان في محل لاستلزامهما ترجيح الضدين معا (قوله أي يلزم الخ) قدر الجواز لأنه اللازم من قوله إذ المخالف للشيء يجوز الاجتماع معه ومع ضده

(قوله أي أمر لا يماثلها) أشار بالتفسير مع ظهور المراد إلى وجه تذكير المخالف مع رجوع ضميره إلى الإرادة (قوله فلا تجامعها) لكن يجوز أن يكون الشخص مريدا لشيء وكارها لضده في حالة واحدة (قوله بل يجامع كل واحدة منهما ضد الأخرى] هذه الزيادة توطئة لقول المصنف لكن ضد إرادة الشيء الخ فان ذلك القول إنما يناسب هذه الزيادة لا قوله فيجامع ضده بل المناسب له أن يقال لكن ضد كراهة الضد الخ كما أشار إليه الشارح وهو ظاهر جدا ثم هذه الزيادة ليست زيادة أمر لا يفهم من كلام المصنف بل يفهم من قوله اذا المخالف للشيء يجوز اجتماعه معه ومع ضده كما لا يخفى(قوله ولكن ضد كراهة الضد الخ) إنما لم يقل ضد كراهة الضد كراهة ضد هذا الضد كما أن ضد كراهة القعود كراهة القيام الّذي هو ضده لان استحالة كراهة الضدين ممنوع كما سيذكره الآن وليس كراهة الضدين ضدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت