فهرس الكتاب

الصفحة 1312 من 2156

الفعل (المعتزلة) وفرقوا بين العجز والمنع حيث (قالوا العجز يضاد القدرة) دون المقدور (والمنع) بعكسه فانه لا يضاد القدرة بل يضاد (المقدور) وينافيه مع بقاء القدرة سواء كان المنع (وجوديا مضادا) بنفسه (للمقدور) كالسكون بالنسبة إلى الحركة المقدورة (أو) وجوديا (مولدا لضده) أي ضد المقدور كالاعتمادات السقلية المولدة للحركة السفلية المضادة للحركة العلوية (أو) كان (عدميا) كانتفاء شرط من شرائط المقدور مثل انتفاء العلم بالفعل المحكم فانه ينافي وجود الأحكام دون القدرة عليه (وادعوا الضرورة في الفرق بين الزمن والمقيد) أي قالوا لو لم يكن الممنوع قادرا على ما منع منه لم يكن فرق فبين الزمن الذي لا يتصور منه الحركة أصلا وبين المقيد الصحيح السالم عن الآفات المانعة عن الحركة لان كل واحد منهما غير قادر على الحركة والانتقال من مكانه لكن الضرورة العقلية شاهدة بالفرق بينهما وليس ذلك إلا بأن المقيد قادر على الحركة دون صاحبه وقالوا أيضا أن الصحيح السالم عن الآفات اذا قيد كان قادرا على الحركة كما كان قادرا عليها قبل القيد (وذلك لأنه لم يتبدل ذاته ولا صفته ولم يطرأ عليه ضد من أضداد القدرة) حال القيد الّذي ليس هو ضدا لها فوجب بقاء قدرته قطعا (و) الجواب عن الأول أن يقال (عندنا لا فرق) بينهما (إلا ما يعود إلى جريان العادة) من اللّه سبحانه (بخلق الفعل) مع القدرة (فيه) أي في المقيد حال ارتفاع

الحركة مع حصولها اضطرارا (قوله والجواب عن الأول الخ) منع لقول المستدل وليس ذلك إلا بأن المقيد قادر على الحركة دون صاحبه أي لا نسلم انحصار الترادف بينهما باعتبار وجود القدرة وعدمها لم لا يجوز أن يكون بجريان العادة بخلق الفعل والقدرة في المقيد إلا أن ارتفاع قيده معناه دون الآخر لان ارتفاع زمانية أعنى العجز أو ملزومه غير معناه إلا أنه عبر عنه بصورة الدعوى ترويجا للمنع وإشارة إلى أنه مبني على ما تقرر عندنا من أن الزمن عاجز دون المقيد وإن كان له منها غير قادر

قالوا العجز لا يضاد ذات المقدور لان المحرك يده بالاختيار إذا عرض له حالة حركتها ارتعاش فذات المقدور أعنى الحركة باقية بالاضطرار [قوله لا فرق بينهما إلا ما يعود الخ) أي لا فرق بوجود القدرة في أحدهما دون الآخر وإن وجد الفرق بالنسبة إلى وجود صفة وجودية في أحدهما وهي العجز دون الآخر فالحصر اضفى وبهذا ظهر إمكان الجواب عن الأول بوجود الفرق بهذا الاعتبار أيضا وحاصل الفرق الّذي ذكره المصنف إن زوال القيد معتاد دون الزمان وبناء على ذلك حصول الفعل من أحدهما معتاد دون الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت