فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 2156

إرادة أحد الضدين حصل ذلك الضد ومتى انضم إليها إرادة الضد الآخر حصل ذلك الآخر (ولا شك أن نسبتها) أي نسبة هذه القوة (إلى الضدين سواء وهي قبل الفعل و) القدرة (تطلق) أيضا (على القوة المستجمعة لشرائط التأثير) برمتها (ولا شك أنها) أي القوة المستجمعة (لا تتعلق بالضدين) معا وإلا اجتمعا في الوجود (بل هي) أي القوة المستجمعة (بالنسبة إلى كل مقدور غيرها بالنسبة إلى) المقدور (الآخر) سواء كانا متضادين أو غير متضادين وذلك (لاختلاف الشرائط) المعتبرة في وجود المقدورات المختلفة فان خصوصية كل مقدور لها شرط مخصوص به يعين وجودها من بين المقدورات المشتركة في تلك القوة المجردة أ لا ترى أن القصد المتعلق بها شرط لوجودها دون غيرها (وهي مع الفعل) لان وجود المقدور لا يتخلف عن المؤثر التام (ولعل الشيخ) الأشعري (أراد بالقدرة القوة المستجمعة) لشرائط التأثير فلذلك حكم بأنها مع الفعل وأنها لا تتعلق بالضدين (والمعتزلة) أرادوا بالقدرة (مجرد القوة) العضلية فلذلك قالوا بوجودها قبل الفعل وتعلقها بالأمور المتضادة فهذا وجه الجمع بين المذهبين (وفيه بحث) هذا ملحق ببعض النسخ وتوجيهه أن يقال القدرة الحادثة ليست مؤثرة عند الشيخ فكيف يصح أن يقال انه أراد بالقدرة القوة المستجمعة لشرائط التأثير وقد يقال أيضا يلزم من تفسيرها بهذه القوة

[قوله ولعل الشيخ الأشعري الخ] فيه أن الدليل الّذي نقله فيما سبق عن الشيخ يدل على أن أصل القدرة عنده مع الفعل راجعا إلى الدليل الأول المنقول فيما مر عن المعتزلة من لزوم تحصيل لو تم لدل على أن القدرة المستجمعة قبل الفعل فما ذكره الإمام محاكمة من غير تراض الخصمين [قوله وتوجيهه الخ] والجواب أن القدرة المستجمعة لشرائط التأثير القدرة المستجمعة لما يكون معها الفعل فالمراد التأثير بادي الرأي

(قوله وتوجيهه أن يقال القدرة الحادثة ليست مؤثرة عند الشيخ) فان قلت لعل الإمام أراد شرائط تأثير المؤثر الّذي هو اللّه تعالى فان لتأثيره شرائط عادية اذا قارنت القدرة الحادثة واجتمعت بها حصل التأثير ووجد الأثر قلت عبارة الإمام في المباحث المشرقية وفي سائر كتبه صريح في اعتبار تأثير قدرة العبد حيث قال فيها وإن أراد القوة التي انضم إليها مرجح حتى صارت مؤثرة في أحد الضدين وقال في الملخص في تحقيق كون القدرة مع الفعل أو بعده والتحقيق إن أردت بالقدرة القدرة المؤثرة حال إستجماعها جميع الأمور المعتبرة في المؤثرية استحال تأخر الفعل عنها اللهم إلا أن يكون اطلاق التأثير مجازا باعتبار جري العادة لتحقق الفعل معها بلا تخلف عادة فصار الحاصل إن القدرة مع جميع جهات حصول الفعل معها عادة لا تتعلق بالضدين وبدونها تتعلق بهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت