فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 2156

في القدرة موازية لاعتمادات المائة الأخرى حتى لو خلق له ذلك الزائد لكان قادرا على رفع الجميع قلنا هذا وإن تخيل في المائتين المتلاصقتين فما يقولون في مائة أخرى منفصلة عن المائة المحمولة فان قلتم انه متمكن من حملها مع حمل الأولى مع أنه لم يوجد له من القدرة غير ما يوازى اعتمادات الاولى فهلا يجوزون ذلك في المائتين المتصلتين وإن قلتم انه لا يتمكن من حملها بالقدرة التي تمكن بها من حمل المحمولة فقد ناقضتم أصلكم لا محالة لان المقدورين من جنس واحد في محلين مختلفين*

(شخصان يقدر كل) منهما (على حمل مائة من إذا اجتمعا عليه) أي على حمل المائة وحملاها معا فقد اختلفت المعتزلة هاهنا (فمنهم من قال) وهو أكثرهم (حملها واقع بقدرة كل واحد واحد) فكل منهما يفعل في كل جزء من أجزاء المائة حال الاجتماع ما كان يفعله حال الانفراد (ويلزمه اجتماع قادرين) مستقلين (على مقدور واحد) فيستغنى بكل منهما عن الآخر (وربما التزم) هذا القائل جواز اجتماعهما وإن كان مستبعدا جدا بل مستحيلا (ومنهم من قال) وهو عباد الضيمرى

(قوله أصلكم] من وجوب تعلق القدرة بجميع المقدورات المشروطة بذلك الشرط [قوله فمنهم من قال الخ] فيه انهم لم يقولوا بوقوعه بمجموع القدرتين بان يكون كل واحد منها في صورة الاجتماع مؤثرا تاما لان حمل المجموع إنما يحمل الآخر فاذا اجتمعتا على جزء لا يتجزى فإما أن يقال ليس لشيء منها تأثير فيه مع المجموع وهو ظاهر البطلان لان المجموع ليس سوي القدرتين أو يقال بتوزع التأثير فيه فيلزم انقسام الجزء[قوله وربما التزم الخ) بالفرق بين الموجبتين والقدرتين فان القدرة تابعة للإرادة فيجوز أن يريد إيقاع مقدور واحد بالاتفاق وإن كان كل واحد منهما كافيا في إيقاعه القدرة الواحدة الخ يعني إن الحركات الواقعة في المحال فبطريق التوليد صادرة عن قدرة واحدة إذ لا دليل على إثبات أكثر منها والحركات الواقعة في المحال المتلاصقة صادرة من قدرة مساوية بعدد الأجزاء التي لا تتجزى ولا يجوز أن يقع من قدرة واحدة

ابتنائه على التوليد نقل الكلام إلى حمل أجزاء المائة المجتمعة والأظهر في التقرير هاهنا ما ذكره الأبهري حيث قال ولو انفصلوا عن هذا قائلين بان الحركة القائمة بالمائتين المتصلتين محلها واحد لما أمكنهم الانفصال في المائتين المنفصلتين تأمل [قوله فمنهم من قال الخ] الحق أن يقال إن الحمل واقع بمجموع القدرتين من حيث هو مجموع وكل من الشخصين لا يستقل بالحمل على الوجه الذي وقع باجتماعهما غاية الأمر إن كلا منهما يستقل بحمله في الجملة كما سيجي ء مثله في مباحث التوليد من الإلهيات لكن لم يقل به المعتزلة فلذا ورد عليهم الرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت