إذا كانت المباينة (قبل المماسة وإما) إذا كانت (بعدها فقال) الشيخ (في قول يضادها) أي يضاد المماسات الست المعينة (ست مباينات غير معينة) كما في القسم الأول (و) قال (في قول) آخر يضادها (ست) من المباينات (معينة هي) المباينات (الطارئة على المماسات) المعينة قال الآمدي (هذا بناء) من الشيخ (على أن المماسة) وكذا المباينة عرض (غير الكون) المخصص للجوهر بحيزه كما هو بحيز كما هو مذهبه ويرد عليه أنه لم لا يجوز أن يكون ما للجوهر من الكون غير مختلف ويكون الاختلاف عائدا الى التسميات كما ذكره القاضي*
الفرع (الثاني)
الجوهر (المتوسط بين الجوهرين) الكائنين في حيزين بينهما أحياز (كلما قرب من أحدهما بعد عن الآخر) بلا شبهة (فقال الأصحاب قربه من أحدهما عين البعد من الآخر وقال الأستاذ غيره وهو الحق إذ قد يقرب من أحدهما ولا يبعد من الآخر بان يتحرك الآخر معه الى جهة حركته) بمقدار حركته فبطل ما قاله الأصحاب (اللهم إلا أن يراد) أي يكون مرادهم بما قالوه (أن الكون واحد) أي الكون الموصوف بالقرب عين الكون الموصوف بالبعد (كما هو مذهب الأستاذ وليس ثمة أمر زائد) على
(قوله هذا بناء الخ) لأنه جعل المماسات الست ضد للمباينات الست والتضاد إنما يكون في الأمور الموجودة ولو حمل الضد على المنافي ولو باعتبار يكون الفرع المذكور جاريا على تقدير أن يكون الاختلاف عائدا الى التسميات وإنما زاد الشارح قوله من الشيخ مع أن الآمدي نقل التفصيل المذكور من الأستاذ ثم قال هذا بناء على أن المماسة والمباينة عرضان غير الكون فالظاهر أن يكون المعنى من الأستاذ إشارة الى أن الأستاذ ناقل لهذا التفصيل من الشيخ يدل على ذلك عقد الآمدي الفصل المشتمل على ذلك التفاصيل بتبعية أحكام الاجتماع والافتراق على أصول أصحابنا لا على الأستاذ وإن كون المماسة والمباينة عرضين غير الكون مذهب الشيخ لا مذهب الأستاذ كما سيجي ء من قوله كما هو مذهب الأستاذ كما نقله سابقا بقوله ثم الشيخ والمعتزلة المجاورة الاجتماع أي غير الكون الأصول على الانفراد دونها (قوله عائدا الى التسميات) أي الاعتبارات التي ترجع إليها التسميات
(قوله قال الآمدي هذا بناء من الشيخ على أن المماسة عرض غير الكون) فيه بحث لان التفصيل المذكور نقله الآمدي في الفصل الثامن الّذي عقده لبيان بقية أحكام الاجتماع والافتراق على أصول أصحابنا من الأستاذ أبى إسحاق فقول الشارح قال الآمدي هذا بناء من الشيخ محل نظر وتأمل إذ المتبادر من الإطلاق هو الشيخ الأشعري اللهم إلا أن يقال هذا بناء على أن الأستاذ ينقله من الشيخ وإن لم يكن هذا النقل مذكورا في أبكار الأفكار أو بناء على اتحاد مذهبهما فما ذكر فما هو مبنى لكلام أحدهما هو مبنى لكلام الآخر ولا يخفى ما فيه من التعسف