فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 2156

كمالا أول بالقياس الى ذلك الوضع إلا أن هذا منتهى بحسب الوهم دون الواقع فيكون بمنزلة ما إذ اعتبر حد من الحدود الواقعة في أثناء مسافة الحركة ويجعل ذلك منتهي للحركة السابقة عليه ولا شبهة في أن المتبادر من التعريف أن تكون الحركة كمالا أول بحسب نفس الأمر لا بمجرد التوهم فقط وفي الملخص أن تصور الحركة أسهل مما ذكر في هذا التعريف فان كل عاقل يدرك التفرقة بين كون الجسم متحركا وبين كونه ساكنا وأما الأمور المذكورة في تعريفها فمما لا يتصورها إلا الأذكياء من الناس وقد أجيب عنه بأن ما أورده يدل على تصورها بوجه ما والتصديق بحصولها للأجسام لا على تصور حقيقتها (وهذا) الّذي ذكره المعلم الأول واتباعه في تحديد الحركة (قريب مما قاله قدماؤهم) من

(قوله ولا شبهة في أن المتبادر الخ) فيه أن قيد الأولوية مشعر بأن أولوية ما بعد للقوة فان كان بحسب الاعتبار كانت الأولوية بحسب الاعتبار فلا غبار على التعريف (قوله بأن ما أورده الخ) أي التفرقة التي أوردها تدل على تصورها بالوجه الّذي يتوقف تلك التفرقة والتصديق يوردها للأجسام ولا يدل على تصور حقيقتها والأمور المذكورة في التعريف بتصور حقيقتها وتصوره بالحقيقة ليس أجلى منها حتى يكون تعريف الشيء بما هو أخفى منها وجهان وجه أجلى لا يمكن تعريفه بالأمور المذكورة وحقيقة هي أخفى من تلك الأمور يمكن تعريفها وبما حررنا ظهر أن ما في الشرح الجديد للتجريد من أن هذا الجواب لا يشفى العليل إذ لا يدفع المحذور الّذي هو التعريف بالاخفى ويمكن أن يقال قد يتصور شي ء بوجوه بعضها أخفى وقد يورد فيما يحصل تصوره بالوجه الخفي أمور هي أخفى من المعرف بالوجه الجلي لكنها أجلى من المعرف بهذا الوجه الخفي انتهى ناشئ من قلة التدبر لما عرفت أن حاصل الجواب المذكور ما ذكره بقوله ويمكن أن يقال الخ أفراد والحال قبول الثاني ليس بشيء (قوله لان وقوعه الخ) ليس المراد ما هو الظاهر المتبادر من العبارة إذ يقع الشيء مرتين مع انه ليس بتدريج بل المراد أن الشيء المتصل في تفسير المطلق

(قوله وقد أجيب عنه بأن ما أورده الخ) قيل هذا الجواب لا يشفى العليل إذ لا يدفع المحذور الذي هو التعريف بالاخفى ثم قيل ويمكن أن يقال قد يتصور شي ء بوجوه بعضها أجلى وبعضها أخفى وقد يورد فيما يحصل به تصوره بالوجه الخفي أمور هي أخفى من المعرف بالوجه الجلي لكن أجلى من المعرف بهذا الوجه الخفي وأنت خبير بأن حاصل جواب الشارح منع كون تصور كنه الحركة أسهل مما ذكر في التعريف وبيان أن ما ذكر في بيانه من أن كل عاقل الخ لا يفيد تلك الاسهلية بل إنما يفيد تصورها بالوجه فقول المعترض لا يدفع المحذور الذي هو التعريف بالاخفى في حيز المنع وأما الجواب الّذي ذكره نفسه فلا يخفى ما فيه من التعسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت