فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أي عكس النمو فهو انتقاص حجم الجسم بسبب ما ينفصل عنه في جميع الأقطار على نسبة طبيعية قال الإمام الرازي قد يشتبه النمو والذبول بالسمن والهزال والفرق إن الواقف في النمو قد يسمن كما أن المتزايد في النمو قد يهزل وتحقيقه أن الزيادة اذا أحدثت المنافذ في الأجزاء الأصلية ودخلت فيها وتشبهت بطبيعتها واندفعت الأجزاء الأصلية الى جميع الأقطار على نسبة واحدة مناسبة لطبيعة النوع فذلك النمو وإما الشيخ اذا صار سمينا فان أجزاءه الأصلية قد جفت وصلبت فلا يقوى الغذاء على تفريقها والنفوذ فيها فلذلك لا تتحرك أعضاؤه الأصلية الى الزيادة فلا يكون ناميا لكن لحمه يتحرك الى الزيادة فيكون ذلك نموا في اللحم إلا أن اسم النمو مخصوص بحركة الأعضاء الأصلية قال والمشهور أن النمو والذبول من الحركات الكمية وهو بعيد عندي فان الأجزاء الأصلية والزائدة في المغتذي باق كل واحد منها على مقداره الّذي كان عليه نعم ربما تحرك كل واحد منها في أينه أو وضعه أو كيفه لكن ذلك ليس حركة في الكم وقد أجيب عنه بأن الأجزاء الأصلية زاد مقدارها عند النمو على ما كانت عليه قبل ذلك ضرورة دخول الأجزاء الزائدة في منافذها وتشبهها بها ونقص مقدارها عند الذبول عما كانت عليه قبله وإنكار هذا مكابرة أقول إن كان اتصال الزائدة بعد المداخلة بالأصلية على وجه يصير به المجموع متصلا واحدا في نفسه فالصواب ما قاله المجيب
(قوله إن الزيادة) أي الزيادة الحاصلة بسبب ورود القدر الزائد على قدر ما يتخلل (قوله اذا حدثت المنافذ) يسبب كثرة الرطوبة في الجسم المعين والحرارة[قوله في أينه أو وضعه أو كيفه) فان الحركة الأينية تستلزم تبدل القوام لان الأجزاء القوامية تشبهت بطبيعة الأجزاء الأصلية في القوام واللون تحركت في الكيف أيضا فكلمة أو لمنع الخلو (قوله فالصواب ما قاله المجيب) لأنه تحقق تغير الأجزاء الأصلية في المقدار تدريجا والمتحرك في باقي الحالتين بشخصه بناء على أن الأجزاء الغذائية غير معتبر في التشخص وإلا لزم انعدام الشخص آنا فآنا فليس هذا من قبيل انضمام ماء بماء وصيرورتهما متصلا واحدا مع عدم الحركة في الكم على ما وهم بخلاف ما اذا لم يصر المجموع متصلا واحدا في نفسه بل اذا كان انضمام أجزاء بأجزاء مع ربوط المفاصل
[قوله فالصواب ما قاله المجيب] فيه نظر لان المجموع الثاني المتقدر بعينه متقدر بمقدارين في زمانين أولا يرى إن الماء القليل إذا ضم إليه ماء آخر فانهما يصيران شيئا واحدا مع انهما متقدران بالمقدارين في الحالتين فلم يكن هناك حركة لمقدار وإنما يكون لو كان موضوع واحد بعينه متقدرا بالمقدار الثاني غير المجموع الأول المتقدر بالمقدار الأول بالضرورة فلم يكن المتقدر متصلا في نفسه كما عند الحس وليس فيه حركة في المقدار أصلا