(الإثبات) بالدليل (هو المادة) المتصفة بذلك الجوهر المتصل فاذا سلم ثبوتها وأن هناك جوهرين أحدهما قابل والآخر مقبول (فيصير النزاع) في أن الجسم ما ذا نزاعا (لفظيا) لا فائدة فيه وأنت تعلم أن هذا إنما يصح اذا سلم ذلك القائل أن هناك جوهرا وراء هذا الجوهر المتصل لكن المشهور أنه يقول أن هذا الجوهر المتصل قائم بنفسه وهو حقيقة الجسم ومحل للاتصال الّذي هو الوحدة والإنفصال الذي هو الكثرة على معنى انهما عرضان يحلان فيه على التعاقب كما ذهب إليه أفلاطون من أن آخر ما تنحل إليه الأجسام هو هذا الجوهر المتصل الممتد في الجهات كلها فطريق الرد عليه أنه يلزم من ذلك أن يكون التفريق
الجزء وكونه من حقيقة الجسم فإنه الجسم في بادى الرأي والّذي يحتاج الى الإثبات هو المادة حتى يثبت كونه جزءا من الجسم فاذا ثبت بقوله التفريق أمر آخر يكون القابل بالحقيقة حتى لا يكون التفريق إعداما بالكلية ثبت كون الاتصال بمعنى الجوهر الممتد جزء وعدم كونه تمام الحقيقة (قوله فيصير النزاع الخ) الاولى تركه لأن النزاع في وجود ذلك القابل أو عدمه في الجسم بعد الاتفاق على أن الجسم هو الجوهر القابل للأبعاد الثلاثة لا في أن الجسم ما ذا هو (قوله إنما يصح الخ) هذا يرد على تقرير الشارح حيث قال فاذا سلم ثبوتها وأن هناك جوهر بن الخ وأما على ما قررناه فلا حدوث قلنا فاذا أثبتنا بقوله التعريف أمر آخر في الجسم حتى لا يكون التفريق الخ كما لا يخفى (قوله ما تنحل إليه الأجسام) المركبة
الوجود بالضرورة وإنما ذلك هو المقادير والامتدادات العرضية أجيب بانه نزاع في ثبوت جوهر مشابه الامتداد والاتصال وفي كونه مدركا بالحس ولو بواسطة ما يقوم به من الأعراض وإنما النزاع في انه هل هو في نفس الأمر واحد كما هو عند الحس أم لا وعلى الأول هل هو تمام الجسم أم لا بل يفتقر الى جزء آخر يتوارد عليه الاتصال والإنفصال والامتدادات العرضية أعنى المقادير فهي التي أنكرها المتكلمون وكثير من الفلاسفة أعنى القائلين بأنها أمور عدمية لكونها نهايات وانقطاعات (قوله انه يلزم من ذلك) أي يلزم من كون الجوهر المتصل حقيقة الجسم أن يكون التفريق إعداما للجسم بالكلية لكن يتوجه عليه انه يجوز أن يكون الاتصال والوحدة ونحوهما أمورا ثابتة للكم المسمى التعليمي أولا وبالذات وللجوهر المتصل ثانيا وبالعرض فلم يلزم من ذلك أن يكون التفريق إعداما للجسم بالكلية فإن هذه الأمور لازمة للجسم التعليمي لا لوجود الجوهر المتصل كما زعمتم ثم انه يمكن توجيه هذه المناقشة على ما يذكر فيما بعد أيضا من قوله وكيف يكون الواحد بالشخص واحدا تارة الخ وعلى ما يذكر بعد ذلك أيضا من قوله ولا شك أن الجوهر المتصل الواحد انى ليس باقيا@