معناه أن شخصا من الجسم باقيا) على هويته الشخصية الاتصالية (يتوارد عليه اتصال) واحد (تارة واتصالان) آخران تارة (أخرى) فإنه غير معقول كما ترى (وكيف يكون الواحد بالشخص واحدا تارة واثنين أخرى بل مرادنا أن ثمة أمرا يستحفظ الماهية الجسمية) دون الهوية الشخصية (معلوم البقاء في الأحوال) الطارئة على الجسم من الاتصال والإنفصال المعاقبين عليه (وتتوارد عليه الهويات) الشخصية فتارة تكون معه هوية واحدة اتصالية وتارة هويتان أو أكثر (فذلك المستحفظ هو القابل بالحقيقة) للاتصال والإنفصال (و) هو مغاير للهويات التي تتجدد بالاتصال والإنفصال فإنا نعلم بالضرورة أن الماء الّذي في الجرة) على تقدير كونه واحدا متصلا في نفسه (اذا جعل في الكيزان فقد زالت هويته الشخصية) الاتصالية التي لم يكن فيها مفصل أصلا (حتى صار شخص واحد أشخاصا متعددة) أي زال شخص كان متصلا اتصالا وحدانيا وحصلت أشخاص هي متصلات متعددة لم تكن موجودة في تلك الهوية الاتصالية على ذلك التقدير (وثمة أمر باق في الحالين هو معروض تارة لاتصال) واحد (وتارة لاتصالات متعددة و) الدليل على أن ثمة أمرا باقيا هو أنه (ليس نسبة هذه الأشخاص) التي في الكيزان (الى ذلك الشخص) الّذي كان في الجرة (كنسبة سائر الأشخاص من مياه لم تكن في تلك الجرة ولو كان زوال) تلك (الهوية) الشخصية (لا بزوال جزء وبقاء جزء) آخر (بل بانتفاء الأجزاء بالمرة لما كان) الأمر (كذلك) بل كان نسبة هذه الأشخاص كنسبة سائر المياه ولا شك أن الجوهر المتصل الوحداني ليس باقيا فالباقي جوهر آخر يجب أن لا يكون في نفسه متصلا ولا منفصلا ولا واحدا ولا كثيرا كما مر حتى يمكن اتصافه بهذه الأمور كلها فظهر من ذلك أن الجوهر المتصل لو كان قائما بذاته لكان التفريق إعداما له بالكلية وهذا الّذي قرره في إثبات الهيولى
بان يطرأ عليه الإنفصال والمراد بقولنا والاتصال لا يقبل الإنفصال القبول من حيث الحقيقة بان يتصف به فلا تنافي بين المتقدمين (قوله نسبة هذه الخ) الإنصاف أن ماء الكيزان معينة بالجزء لا اختلاف بينها إلا بحسب المقادير والوحدة والكثرة
[قوله فذلك المستحفظ هو القابل بالحقيقة) وأما عند القائلين بالجزم فالأمر المستحفظ للماهية الجسمية هي الجواهر الفردة فإنها باقية في الأحوال ويتوارد عليه الهويات بحسب المقادير التي هي الاتصالات @