تشخصها) وتعددها (بالمادة وما يكتنفها من الأعراض) وعلمت أيضا أن تناهيها وتشكلها لأجل المادة فقد ثبت الاحتياج من الطرفين على وجه لم يلزم منه الدور (خامسها) كما أن الهيولى لا تخلو عن الصورة الجسمية كذلك لا تخلو عن صورة أخرى بل (لكل جسم) من الأجسام (صورة نوعية) بحسبها يتنوع الجسم أنواعا كثيرة من البسائط والمركبات وذلك (لأنها) أي الأجسام (مختلفة في اللوازم كقبول الانقسام) الانفكاكي وقبول الالتئام والتشكل التابع لهما (بسهولة) كما في العنصريات الرطبة مثل الماء والهواء (أو عسر) كما في العنصريات اليابسة مثل الحجر والحديد (أو عدمه) أي عدم قبول ذلك الانقسام والالتئام والتشكل كما في الفلكيات (وليس ذلك) الاختلاف في تلك اللوازم (للجسمية المشتركة) بين جميع الأجسام لان الأمور المختلفة لا يجوز أن تكون معللة بأمر مشترك ولا للهيولي لأنها قابلة فلا تكون فاعلة وأيضا هيولي العناصر مشتركة فلا تكون مبدأ
(قوله وعلمت أيضا الخ) الصواب لما عرفت أن تناهيها وتشكلها لأجل المادة وهما مشخصاتها ليكون بيانا للحوالة التي في المتن فإن ما علم فيما سبق أن تشخصها للمادة واعلم أن بيان كيفية التلازم بينهما وكيفية تشخصها من غوامض مسائل الحكمية إن شئت الإحاطة فارجع الى شرح الإشارات والمحاكمات مع وجود القدرة وصفاء الفطنة ولو لا الخروج عما في الكتاب وضيق الوقت لأوردنا بقدر ما أحاطه به فكري العليل وذهني الكليل (قوله كذلك الخ) عدم كون الهيولى خاليا عن الصورة النوعية لم يقم عليه دليل بل أمر استحساني بناء على أنها القابل (قوله بل لكل جسم الخ) أضراب عما هو مفهوم مما سبق أي ليس المقصود عدم الخلو فقط بل العموم (قوله بحسبها يتنوع الخ) أي الصورة فالمرجع مستفاد مما تقدم (قوله مختلفة في اللوازم) بحيث لا يخلو شي ء من الأجسام أحدها المثبت الكلية (قوله ذلك الاختلاف) إشارة الى وجه تذكير اسم الإشارة والمراد اللوازم المختلفة كما يدل عليه التعليل [قوله مشتركة] بدليل الكون والفساد
إذا فني الحياة لم يبق المزاج أصلا مع أن الأمر بالعكس في الاحتياج في الوجود فإن وجود الحياة مشروط بوجود المزاج وقوله فحاجة الصورة الى الهيولى في التشخص أي لا في وجودها في نفسها على ما مر والاحتياج على هذا الوجه أيضا أمر معقول أ لا يرى الى أن الجسم محتاج الى التناهي في تشكله والى الحيز في تحيزه والى العوارض المشخصة في بعض تشخصاته ومع ذلك لم يكن محتاجا الى شي ء منها في وجوده في نفسه وإن كان كل منها لازما لوجوده فتأمل @