فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 2156

في الخارج (إذ أجزاءه متساوية) في الميل الى أحيازها متقاومة (فلا يقسر بعضها بعضا على الاجتماع) لامتناع أن يغلب بعض من الأمور المتساوية المتقاومة بعضا آخر منها (وطبائعها داعية الى الافتراق) بالتوجه الى أحيازها الطبيعية المختلفة (فيحصل الافتراق قبل حصول الفعل والانفعال فإنه حادث يستدعى مدة) معتدا بها لأنه حركة من كيفية الى أخرى بعيدة عنها بخلاف الافتراق الّذي يكفيه أدني حركة مع كونه موجودا في كل آن من زمانها (فلا يحصل بينها مزاج) لتوقفه على حصول تلك الحركة وحدوثه عند انقطاعها (والجواب انه ربما تقع الأجزاء) لأسباب خارجية (بحيث تكون المائلة الى العلو) كالنار والهواء (في جهة السفل وبالعكس) أي وتقع الأجزاء المائلة الى السفل كالأرض والماء في جهة العلو (فتتمانع) الأجزاء وتتقاوم لتساوي قواها في الميول وتبقى مجتمعة (فيحصل المزاج) يتفاعلها (نعم يندر) وجود (ذلك) المعتدل ولا يكون باقيا مستمرا إما لسرعة التحلل أو لسرعة غلبة بعض أجزائه على بعض (وأما الامتناع فلا كيف وبقاء الاجتماع قد يكون لمنفصل كأصل الاجتماع) الّذي لا بد له من مقتض سوى الأجزاء (إذ السبب) لبقاء الاجتماع (غير منحصر في غلبة عنصر) وهو ظاهر (ثم قالوا وما ليس معتدلا حقيقا إن غلب عليه من الأجزاء) في الكمية (و) من (الكيفيات) في الشدة (ما ينبغي له) ويليق به في خواصه وآثاره كالحرارة الغالبة في الأسد لشجاعته والبرودة الغالبة في الأرنب لجبنه (فهو المعتدل بحسب الطب) وهو موجود وليس مشتقا من التعادل الذي هو التساوي بل من العدل في القسمة على معنى انه قد توفر على الممتزج من العناصر القسط اللائق به في مزاجه (وإلا) أي إن لم يغلب عليه ذلك بل غلب ما لا ينبغي فغير المعتدل وكل من القسمين) أي المعتدل الطبي وقسيمه (ينقسم الى ثمانية أقسام فالمعتدل لأنه قد يعتبر بالنسبة الى(أمور أربعة) النوع والصنف والشخص والعضو ويعتبر (كل) من هذه الأربعة (بالنسبة الى الداخل) تارة (و) الى الخارج أخرى فلكل نوع)

(قوله ما ينبغي له) فاعل غلب وقوله ذلك إشارة الى ما ينبغي وقوله فالمعتدل لأنه أي فالمعتدل ينقسم الى ثمانية أقسام لأنه الخ (قوله فلكل نوع الخ) الفاء هاهنا للتفصيل وقوله بل له عرض أي لذلك المزاج عرض وقوله إذا خرج عنه أي إذا خرج ذلك المزاج لا عن ذلك العرض وقوله لم يكن ذلك النوع فذلك النوع بالنصب على انه خبر لم يكن أي لم يكن ذلك النوع ذلك النوع وقوله وهو أي ذلك المزاج بقرينة قوله وأليق أمزجته وهو أعنى قوله وأليق أمزجته عطف على قوله اعتداله النوعي وقوله ما يدخل فيه أي في ذلك النوع @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت