فهرس الكتاب

الصفحة 1675 من 2156

الداخل وهو الذي ينبغي للعضو حتى يكون على أحسن أحواله وأكمل زمانه (وأما غير المعتدل فلانه إما أن يكون خارجا) عما ينبغي (في كيفية) واحدة (ويسمى البسيط وهو أربعة حار وبارد ورطب ويابس أو) يكون خارجا عنه (في كيفيتين غير متضادتين ويسمى المركب وهو) أيضا (أربعة حار رطب وحار يابس وبارد رطب وبارد يابس وأما الحار البارد مثلا أو الرطب اليابس) أي خروج المركب عما هو حقه في كيفيتين متضادتين (أو اجتماع ثلاث) أو أربع من تلك الكيفيات (فلا يتصور) إذ يلزم اجتماع المتضادين (لا يقال اذا كان يجب أن للمركب عشرة أجزاء حارة وخمسة باردة فوجد اثنا عشر حارة وستة باردة فهو أحر مما ينبغي وأبرد منه) وقس على ذلك الأجزاء الرطبة واليابسة والإزدواجات العقلية (لانا نقول الاعتبار) فيما ليس معتدلا طبيا إنما هو (بالكيفية المتوسطة وميلها الى أحد الطرفين) المتضادين وذلك أي ميلها (لا يكون إلا الى طرف واحد) منهما (ضرورة) أي اذا مالت الكيفية المتوسطة عما ينبغي فإما أن تميل عنه الى جانب الحرارة فقط أو الى جانب البرودة فقط إذ ميلانها إليهما معا محال بديهة وكذا الحال في الرطوبة واليبوسة (وأما الأجزاء فلا عبرة) فيما نحن فيه (بعددها ومقدارها) بل مداره على النسبة بينهما (واذا كانت) الأجزاء (الحارة ضعف الباردة أي عدد كان فالمزاج واحد) فاذا فرض أن الاعتدال الطبي مبنى على هذه النسبة فالأجزاء لحارة اذا كانت عشرة والباردة خمسة كان المركب معتدلا وكذا اذا كانت الحارة عشرين والباردة عشرة الى غير ذلك من الأعداد التي توجد فيها هذه النسبة وما قيل من أن المعتدل هو الذي وفر عليه قسطه الّذي ينبغي له من العناصر بكمياتها وكيفياتها معناه رعاية النسبة بين كمياتها في العدد وكيفياتها في القوة والضعف وحينئذ بطل ما توهمه الكاتبي من أن الخارج عن

(قوله وأما غير المعتدل فلانه الخ) أي وأما انقسام غير المعتدل الطبي الى ثمانية أقسام فلانه الخ وقوله لا يقال إما معارضة لقوله فلا يتصور وإما منع له مع السند وقوله اذا كان يجب الخ أي اذا كان الشأن انه يجب للمركب في اعتداله الطبي عشرة أجزاء حارة وخمسة أجزاء باردة الخ وقوله فوجد أي فاذا خرج عن الاعتدال الطبي حتى وجد اثنى عشر جزءا حارة وستة باردة الخ فحينئذ يكون الاثنان من اثنى عشر خارجا عما ينبغي من الحرارة وكذا الواحد من الستة يكون خارجا عما ينبغي من البرودة وقوله فهو أي ذلك المركب قوله والإزدواجات العقلية إما باجتماع ثلاثة منها فيكون المركب أحر وأبرد وأرطب مما ينبغي مثلا وإما باجتماع أربعة منها فيكون أحر وأبرد وأرطب وأبيس مما ينبغي وقوله بل مداره أي مدار ما نحن فيه وقوله مبنى على هذه النسبة أي النسبة الضعيفة فما ذكر آنفا من قوله فهو أحر ما ينبغي وأبرد منه باطل قطعا بل ذلك واقع على ما ينبغي كما لا يخفى @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت