فيه وليس هذا الجواب بشيء لان مزاج الإنسان كما مر أقرب الى الاعتدال الحقيقي فاذا كان مزاج هؤلاء أكبر توفرا لما ينبغي للمزاج الإنساني كان أقرب إليه وأعدل لا محالة (ثم قال) الإمام (إنا نرى بلاد اعرضها بقدر الميل الكلى مرتين يكون صيفهم كشتاء خط الاستواء) في بعد الشمس عن سمت الرأس (ثم صيفهم في غاية الحر فكذا شتاء خط الاستواء) يكون في غاية الحر (فما ظنك بصيفهم وشدة حره فيكون مزاجهم مائلا الى الحرارة ويدل عليه شدة سواد سكانها من أهل الزنج والحبشة وشدة جعودة شعورهم(والجواب أن ذلك) الحر في صيف تلك البلاد قد يكون بسبب طول نهارهم ومكث الشمس فوق أفقهم كثيرا و (قد يكون بواسطة أوضاع) وأحوال (أرضية فإنها تؤثر) في التسخين والتبريد (بأنواع* لأول المنخفض) من الأرض (أحر) من المرتفع (لانعكاس الأشعة وقلة هبوب الرياح(فيه) بخلاف المرتفع* الثاني الجبل) المجاور للبلد) قد يعين الشعاع بعكسه) كما اذا كان في المغرب أو في احد جانبي الشمال والجنوب (وقد يمنعه) كما اذا كان في جانب المشرق (وقد يعكس) الجبل (الريح وقد يمنه) فيختلف بذلك حال الحر والبرد* الثالث البحر فإن مجاورته ترطب) قطعا (ثم قد يسخن البحر(بصقالته وانعكاس الأشعة) منه (وقد ببرد اذا كان شماليا إذ قد يكتسب الشمال منه بردا* الرابع النزية والسبخة والكبريتية والزاجية تسخن والصخربة والرملية تحفظ الحر والبرد* الخامس الرياح فالشمال تبرد (لمرورها على بلاد باردة فيها ثلوج ومياه منجمدة وتجفف أيضا ليبوستها إذ لا تمر بالمياه لان أكثر البحور في جانب الجنوب لا تخالطها الأبخرة الكثيرة(والجنوب تسخن) وترطب بعكس ما مر (والقبول والدبور بين بين* السادس مجاورة الآجام والأشجار والمباقل وغيرها) من المعادن (تؤثر) في الهواء تأثيرا يناسبها* (السابع الأوضاع الواقعة في طالع البقعة) من اجتماع كواكب فيه تقتضى سخونتها أو برودتها (و) الأوضاع (الحادثة في كل وقت) بالقياس الى تلك البقعة كمرور بعض الكواكب بسمت رأسها وذكر في كليات القانون إن من التغيرات التابعة للأمور السماوية مثل أن يجتمع كثير من الدراري في جزء واحد من الفلك إما وحدها أو مع الشمس
(قوله قال الإمام الرازي) أي قال معارضا لابن سينا فيما ذكره آنفا وقوله بعكسه أي بعكس الجبل الشعاع فالمصدر مضاف الى الفاعل والمفعول متروك ويحتمل أن يكون الضمير المجرور راجعا الى الشعاع فالمصدر مضاف الى المفعول والفاعل متروك وقوله الدراري الدر هو الثاقب المضيء وقوله ما هو مفعول يوجب@