فهرس الكتاب

الصفحة 1683 من 2156

آثار لا على نهج واحد كما ذكرنا) من الحس والحركة والتغذي والنمو وتوليد المثل (وليس ذلك) الصدور عنها (للجسمية المشتركة) بين الأجسام كلها (للتخلف) أي تخلف تلك الآثار عن الأجسام الأخر المشاركة إياها في الجسمية (فهي) أي تلك الآثار (لمباد) في تلك الأجسام (غير جسميتها) وليست هذه المبادي أجساما وإلا عاد الكلام فيها بل هي قوى متعلقة بالأجسام (وتسمى نفسا فالنفس) لها اعتبارات ثلاثة وأسماء بحسبها فإنها (من حيث هي مبدأ الآثار) المذكورة (قوة وبالقياس الى المادة التي تحملها صورة و) بالقياس (الى طبيعة الجنس التي بها يتحصل) ويتكمل (كمال وتعريفها) أي تعريف النفس (بالكمال أولى من الصورة إذ هي) أي الصورة هي (المنطبعة) الحالة (في المادة و) النفس (الناطقة ليست كذلك) لأنها مجردة فلا يتناولها اسم الصورة إلا مجازا من حيث أنها متعلقة بالبدن ويقوم به إمكانها قبل وجودها (لكنها) مع تجردها في ذاتها (كمال للدن كما أن الملك كمال للمدنية) باعتبار التدبير والتصرف وإن لم يكن فيها (ولأنه) أي الكمال (مقيس الى النوع وهو) أي النوع (اقرب الى طبيعة الجنس) لصحة الحمل بينهما (من المادة التي تقاس إليها الصورة) إذ لا حمل بينهما ولا شك أن وضع المنسوب الى ما هو أقرب الى الجنس مكانه أولى من وضع المنسوب الى ما ليس أقرب (كيف) أي كيف لا يكون تعريفها بالكمال أولى (والمادة يتضمنها النوع من غير عكس) فاذا دل بالكمال على النوع فقد دل ضمنا على المادة بخلاف ما اذا دل بالصورة على المادة إذ لا دلالة حينئذ على النوع فالدلالة الاولى أكمل من الثانية (وكذا) تعريف النفس بالكمال أولى (من القوة لأنها للانفعال وللقوة الفعل ليست بمعنى واحد) يعني أن لفظة القوة تطلق بالاشتراك اللفظي على معنيين قوة الفعل وقوة الانفعال وللنفس قوة الإدراك وهي انفعالية وقوة التحريك وهي فعلية وليس اعتبار إحداهما أولى من اعتبار الأخرى

(قوله ولا شك أن وضع المنسوب) أي وضع الكمال مثلا المنسوب الى ما هو أقرب أي الى النوع الّذي هو أقرب الى الجنس مكانه أي مكان الجنس أولى من وضع المنسوب أي من وضع الصورة مثلا المنسوبة الى ما ليس أقرب أي الى المادة التي ليست أقرب الى الجنس كمالا يخفى (قوله إذ لا دلالة حينئذ على النوع) وذلك لأنه المتبادر من اطلاق الصورة هو الصورة الجسمية على ما هو الكثير الشائع أو مطلق الصورة المتناول للصورتين أي النوعية والجسمية وأياما كان فلا دلالة حينئذ للنوع ولا يتبادر الصورة النوعية من اطلاق اللفظ حتى يتصور هناك دلالة على النوع وقوله وللنفس قوة الإدراك وهو مثل القوة النظرية للنفس الإنسانية وقوله فتعرفه أي فتعرف القوة هذه المعرف وقوله اسم لها أي للنفس وقوله فيعرفه أي يعرف الكمال هذا المعرف @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت