جعلها خادمة للأربع السابقة كلها لأنها تحدم الغاذية الخادمة للنامية مع كونهما خادمتين للباقيتين كما مر (الاولى الجاذبة(وهي التي تجذب المحتاج إليه) من الغذاء (وتدل على وجودها وجوه) خمسة* (الأول حركة الغذاء من الفم الى المعدة ليست طبيعية(وإلا لامتنع) تحركه (الى جهة العلو) بل كان يجب أن يتحرك الى السفل وحده لكونه ثقيلا (والتالي باطل إذ قد يزدرد) أي يبتلع (المنتكس) الغذاء ابتلاعا تاما (وحينئذ تكون حركته الى علو(ولا إرادية إما من الغذاء فاذ لا شعور له) فلا يتصور منه إرادة (وإما من المغتذي فاذ قد ينقلب الغذاء من الفم الى المعدة عند شدة الحاجة إليه بلا إرادة) من المغتذي (بل قد يريد الإنسان منعه) ليمضغه (فيغلبه) الغذاء (وينجذب الى داخل فوجب أن تكون قسرية فلا بد من قاسر (وهو إما دفع من فوق بان يقال الحيوان يدفعه باختياره (وقد ظهر بطلانه (وإما جذب من تحت (وهو أن تجذبه المعدة بقوة جاذبة فيها (وهو المطلوب* الوجه(الثاني انه متى تغذي الإنسان بغذاء ثم يتناول بعده) شيئا (حلوا (واستعمل القيء وجد آخر ما يخرج بالقيء الحلو(وليس) ذلك (إلا لجذب المعدة له) أي للحلو (الى قعرها) بواسطة محبتها إياه طبعا (واذا تناول) الإنسان دواء (مرا كريها فالمري (والمعدة يرومان نفضه (ولفظه(ولا يزدردانه إلا بعسر فربما اندفع بالقيء بلا اختياره) الوجه (الثالث قد تصعد المعدة لجذب الغذاء في بعض الحيوان) التقصير المريء (كالتمساح حتى تخرج) عند الاغتذاء بحيث تلاقى فمه لكونه واسعا (وما ذلك إلا لشوقها الى اجتذاب الغذاء فدلت هذه الوجوه الثلاثة على أن في المعدة قوة جاذبة* الوجه(الرابع الرحم بعد) انقطاع (الطمث) عن قريب (اذا خلا عن الفضول يشتد شوقه الى المني حتى يحس كأنه يجذب إلا حليل الى داخله جذب المحجمة الدم) الى داخلها (وقد سمى بعضهم الرحم حيوانا مشتاقا المني فثبت بهذا الوجه وجود الجاذبة في الرحم* الوجه(الخامس الدم يكون في الكبد مخلوطا بالفضلات الثلاث) أعني البلغم (والصفراء (والسوداء(ثم تتمايز) تلك الأمور المختلطة (وينصب الى كل عضو نوع من الرطوبة يليق به فلو لا أن في كل عضو قوة جاذبة لتلك الرطوبة) اللائقة به (لامتنع ذلك) التمايز (وانصباب كل رطوبة الى عضو على حدة دائما أو اكتريا (وهذه حجة واضحة على وجود القوة الجاذبة في جملة الأعضاء الثانية من الأربع الخادمة (الهاضمة(وهي تعد الغذاء الى أن يصير جزأ بالفعل) من العضو (فهي غير الغاذية اعني صيرورتها) أي أعنى القوة التي تقتضى صيرورة الأغذية (جزأ بالفعل) من الأعضاء (وفي كليات القانون@