فهرس الكتاب

الصفحة 1804 من 2156

جزءا للمؤثر) في الصحة فتعين الأول فيصح قيام الصفة الحادثة به (قلنا المصحح) للقيام به (هو حقيقة الصفة القديمة وهي مخالفة لحقيقة الصفة الحادثة بذاتها) فلا يلزم اشتراك الصحة (الثالث انه تعالى صار مخالفا للعالم بعد ما لم يكن و) صار (عالما بأنه وجد بعد إن كان عالما بأنه سيوجد) فقد حدث فيه صفة الخالقية وصفة العلم (قلنا التغير في الإضافات) فإن العلم صفه حقيقة لها تعلق بالمعلوم يتغير ذلك التعلق بحسب تغيره والخالقية من الصفات الإضافية أو من الحقيقية والمتغير تعلقها بالمخلوق لا نفسها (وقالت الكرامة أكثر العقلاء يوافقوننا فيه) أي في قيام الصفة الحادثة بذاته تعالى (وإن انكروه باللسان فإن الجبائية قالوا بإرادة وكراهة حادثتين لا في محل لكن المريدية والكارهية حادثتان في ذاته و) كذا السامعية والمبصرية تحدث بحدوث المسموع والمبصر وأبو الحسين يثبت علوما متجددة والأشعرية يثبتون النسخ وهو إما رفع الحكم) القائم بذاته (أو انتهاؤه وهما عدم بعد الوجود) فيكونان حادثين (والفلاسفة اثبتوا الإضافات) أي قالوا بوجودها في الخارج (مع عروض المعية والقبلية) المتجددتين لذاته تعالى كما مر فقد ذهبوا أيضا الى قيام الحوادث به والجواب إن التغير في الإضافات) وهو جائز (كما تقدم في تحرير محل النزاع فمراد الأشعرية أن تعلق الحكم به ينتهى أو يرتفع وكذا مراد أبى الحسين والجبائية هو أن تعلق العلم والمريدية والكارهية يتجدد أو نقول هؤلاء ذهبوا الى تجدد الأحوال في ذاته كما نبهت عليه (والحكماء

مانعا فلم يلتفت إليه المصنف لا لأنه ينفى القيام بالفعل لا إمكانه الذي هو مدعى الخصم كما توهم اذا المفروض هو الشرطية أو المانعية للتأثير في الصحة لا في نفس القيام بل لأن أجزاء العلة التامة للموجود كلها وجودية على زعم المصنف كما سبق في بحث العلة والمعلول (قوله أو من الحقيقة) بناء على القول بالتكوين (قوله لكن المريدية والكارهية الخ) فإن قلت هذا ينافى ما ذكره المصنف سابقا أخذا من أبكار الأفكار وإن وافق ما نقله الشارح من نهاية العقول قلت هذا شبهة الخصم والمذكور فيما سبق هو القول الحق فلا محذور (قوله فيكونان حادثين) هذا مدفوع بأن الكلام في الوجود بعد العدم لا في العكس على أن الإنتهاء صفة الحكم لا الواجب تعالى فالأولى أن يقول الشارح بعد قول المصنف وهما عدم بعد الوجود وما ثبت قدمه امتنع عدمه فيلزم حدوث الحكم القائم بذاته تعالى وهذا التقرير هو الأنسب بالجواب (قوله المتجددتين لذاته تعالى) في تجدد القبلية بحث إلا أن يحمل ذكرها على التغليب والجواب أن الكلام مبنى على وجود القبلية وإن ما ثبت قدمه امتنع عدمه ولما ثبت عدمها بتحقق المعية تحقق انه ليس بقديم كما مر هذا في مباحث المقولات النسبية فليتأمل (قوله وكذا مراد أبى الحسين والجبائية الخ) القول بتجدد العالمية على معنى تجدد تعقلها وكذا في غيرها لا يختص بأبي الحسين ثم إن الجبائية لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت